رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ضغوط الحلفاء أم حسابات ترامب؟ ما وراء عودة التفاوض مع إيران

ترامب
ترامب

أعلن مسؤولون أمريكيون أن الولايات المتحدة قررت العودة إلى طاولة التفاوض مع إيران، في تحول لافت في موقف إدارة الرئيس دونالد ترامب، وذلك بعد تقارير سابقة تحدثت عن انهيار المفاوضات بين الطرفين.

وأكد المسؤولون أن واشنطن وافقت على عقد لقاء مع الوفد الإيراني، الجمعة المقبلة، في سلطنة عمان، رغم تمسكها في وقت سابق بعدم تعديل خطة الاجتماع الذي كان من المقرر عقده في مدينة إسطنبول التركية.

ضغوط من 9 دول إقليمية

وبحسب ما نقله موقع "أكسيوس" الأمريكي، فإن التغير في الموقف الأمريكي جاء بعد تواصل مكثف من تسع دول في الشرق الأوسط على الأقل مع البيت الأبيض، حيث حثّت هذه الدول واشنطن بقوة على عدم الانسحاب من المفاوضات والاستمرار في المسار الدبلوماسي.

ونقل الموقع عن مسؤول أمريكي قوله: "طلبوا منا عقد الاجتماع والاستماع إلى ما سيقوله الإيرانيون… العرب أكدوا أنهم يريدون انعقاد اللقاء، وقد وافقنا رغم شكوكنا الكبيرة".

ترامب يستجيب للحلفاء

وأوضح مسؤول أمريكي آخر أن إدارة ترامب وافقت على عقد الاجتماع "احترامًا لحلفاء الولايات المتحدة في المنطقة"، إضافة إلى الرغبة في عدم إغلاق المسار الدبلوماسي بشكل كامل، رغم الشكوك الأمريكية حيال نوايا طهران.

خلاف على المكان وطبيعة المفاوضات

وكانت واشنطن وطهران قد اتفقتا سابقًا على عقد اجتماع تفاوضي في إسطنبول، بمشاركة دول من الشرق الأوسط بصفة مراقبين، إلا أن إيران أعلنت، الثلاثاء، رغبتها في نقل المحادثات إلى سلطنة عمان وجعلها ثنائية.

وبررت طهران طلبها بالسعي إلى حصر النقاش في الملف النووي فقط، بعيدًا عن قضايا أخرى مثل برنامج الصواريخ الباليستية، الذي تصر الولايات المتحدة ودول إقليمية على إدراجه ضمن أجندة التفاوض.

تذبذب أمريكي قبل الحسم

وأبدى المسؤولون الأمريكيون في البداية مرونة تجاه تغيير مكان الاجتماع، قبل أن يتراجعوا ويرفضوا الطلب، ثم يعودوا مجددًا للموافقة بعد تقارير أفادت بإلغاء اللقاء، ما عكس حالة من التردد والانقسام داخل الإدارة الأمريكية.

تأكيد إيراني رسمي

من جهته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في تدوينة عبر منصة "إكس"، أن المحادثات ستُعقد في مسقط عند الساعة العاشرة صباحًا من يوم الجمعة، واضعًا حدًا للتكهنات حول مصير الاجتماع.

يعكس التراجع الأمريكي عن موقفه المتشدد حجم الضغوط الإقليمية المتزايدة على واشنطن، في ظل مخاوف دول المنطقة من أن يؤدي انهيار المفاوضات إلى تصعيد عسكري أو نووي غير محسوب.

كما يكشف هذا التحول عن محدودية خيارات إدارة ترامب في التعامل مع الملف الإيراني، إذ يبدو أن القطيعة الكاملة مع طهران لم تعد خيارًا مريحًا، خاصة مع رغبة الحلفاء العرب في إبقاء قنوات الحوار مفتوحة.

في المقابل، تحاول إيران استغلال هذه اللحظة لفرض أجندة تفاوضية ضيقة تركز على الملف النووي فقط، في محاولة لتفادي مناقشة ملفات الصواريخ والنفوذ الإقليمي، ما ينذر بأن المفاوضات المقبلة ستكون معقدة وشديدة الحساسية.

وعليه، فإن اجتماع مسقط قد لا يكون اختراقًا سياسيًا بقدر ما هو محاولة لاحتواء الأزمة ومنع انفجارها، في انتظار ما ستسفر عنه الجولات اللاحقة من تفاهمات أو تصعيد.

تم نسخ الرابط