خمسون ألف موقوف وآلاف القتلى.. منظمات حقوقية تكشف كواليس القمع في إيران
كشفت منظمة غير حكومية، اليوم الثلاثاء، عن تنفيذ السلطات الإيرانية حملة أمنية موسعة أدت إلى توقيف أكثر من خمسين ألف شخص، في إطار الإجراءات المتواصلة لملاحقة المشاركين في الاحتجاجات، مؤكدة أن وتيرة الاعتقالات لم تتوقف حتى الآن.

توقيف أكثر من 50 ألف شخص
وأشارت منظمات حقوقية إلى أن قوات الأمن استخدمت قوة مفرطة خلال تعاملها مع الاحتجاجات، متهمة إياها بالتسبب في مقتل الآلاف، خاصة خلال ذروة التظاهرات التي شهدتها البلاد في الثامن والتاسع من يناير، قبل أن تشهد الاحتجاجات تراجعًا نسبيًا في حدتها لاحقًا.
ومن جهتها، اعترفت الحكومة الإيرانية بسقوط أكثر من ثلاثة آلاف قتيل خلال الأحداث، مشيرة في الوقت ذاته، إلى أن غالبية الضحايا كانوا من أفراد الأجهزة الأمنية أو من المدنيين الذين لقوا حتفهم في ما وصفته بـ"هجمات إرهابية"، متهمة الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف تلك الأعمال.
اعتقالات في مختلف المناطق
وشهدت عدة مدن إيرانية حملات توقيف جماعية، حيث قامت الشرطة باعتقال أعداد كبيرة من المواطنين في مختلف أنحاء البلاد ضمن مساعيها لفرض السيطرة الأمنية.
وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان "هرانا"، بأنها وثقت ما لا يقل عن 50,235 حالة اعتقال مرتبطة مباشرة بالاحتجاجات الأخيرة.
وذكرت أن الاعتقالات شملت شرائح واسعة من المجتمع، من بينهم طلاب جامعات وكتاب وأكاديميون.
وأضافت أن بعض عمليات التوقيف ترافقت مع مداهمات للمنازل، حيث جرى تفتيشها ومصادرة مقتنيات شخصية تعود للموقوفين.
كما أشارت "هرانا" إلى توثيق نحو 300 حالة أجبر فيها المحتجزون على الإدلاء باعترافات متلفزة، بعد تعرضهم، بحسب الوكالة، لأشكال مختلفة من التعذيب الجسدي والنفسي على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات.





