الجيش الإسرائيلي يستعد لـ"أسوأ السيناريوهات" من إيران ويتوقع فشل المفاوضات
أجرى جيش الإحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، أكبر تمرين لقيادة الجبهة الداخلية في الذاكرة الحديثة، لمحاكاة سيناريو "مروّع" لهجوم صاروخي إيراني يتسبب بدمار واسع في منطقة سكنية داخل إسرائيل، حسبما أفادت صحيفة معاريف.
تفاصيل المناورة العسكرية
وانطلقت المناورة في الساعة الثانية فجراً بمركز الكوارث في قاعدة زيكيم العسكرية، بمشاركة مئات الجنود وقادة لواء الإنقاذ، إلى جانب فرق إنقاذ مدنية وضباط من دورات القيادة المختلفةـ وشملت التدريبات محاكاة انهيار مبانٍ وأبراج سكنية وإصابات واسعة النطاق نتيجة صاروخ أو عبوة ناسفة.
وأكد جيش الاحتلال أن التمرين، الذي يأتي ضمن برنامج تدريبي طويل الأمد، يشكل ختام "أسبوع الحرب" الذي يشارك فيه جميع المستويات القيادية في لواء الإنقاذ، ويعد الأهم منذ تصاعد التوتر مع إيران.
محاولة لتجنب الهجمات السابقة
وأشار ضباط إلى أن الدروس المستخلصة من الهجمات السابقة أظهرت أن نطاق التأثير للصواريخ أكبر وأكثر تعقيدًا مما كان متوقعًا، ما يستدعي استعداد السلطات المحلية لرعاية آلاف العائلات وتأمين مراكز الإيواء والخدمات الطارئة.
وتهدف المناورة إلى اختبار سلسلة القيادة واتخاذ القرار تحت الضغط، وتعزيز التنسيق بين القوات العسكرية والجهات المدنية، مع التأكيد على أن مستوى الجاهزية "عالٍ"، وأن القوات "انتقلت من مرحلة التقدير إلى الاستعداد العملي لأي طارئ" في ظل تصاعد التوتر الإقليمي.
التوتر بين واشنطن وطهران
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، عقب نشر الولايات المتحدة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» وسفن حربية أخرى في المنطقة، مقابل تنفيذ إيران تدريبات عسكرية بالذخيرة الحية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لتجارة النفط العالمية.
وفي هذا السياق، حذرت القيادة المركزية الأمريكية إيران من تهديد السفن الأمريكية أو تعطيل حركة الملاحة التجارية، بينما تتواصل جهود الوساطة الإقليمية، بمشاركة مصر وتركيا، لاحتواء التصعيد.
وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن القاهرة تواصل التنسيق مع الأطراف المعنية، بما فيها طهران، داعيًا إلى تغليب لغة الحوار كسبيل لتجاوز الخلافات والتوصل إلى حل سياسي.



