رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

جدارية ميلونى تشعل الفوضى فى روما.. والسلطات تفتح تحقيقًا عاجلًا

جدارية ميلوني
جدارية ميلوني

أطلقت السلطات الإيطالية تحقيقًا رسميًا عقب جدل واسع أثارته لوحة جدارية جرى ترميمها داخل كنيسة سان لورينزو في لوسينا، إحدى أقدم كنائس العاصمة روما، بعد ملاحظة شبه لافت بين أحد الملائكة المرسومين فيها ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني.

جدارية تشعل الجدل في روما

وتعود القصة إلى أعمال ترميم أُجريت مؤخرًا لمعالجة أضرار ناتجة عن تسرب المياه، قبل أن تنتشر صور الجدارية على نطاق واسع، حيث بدا وجه ملاك مجنّح يحمل لفافة تتضمن خريطة إيطاليا قريبًا بشكل كبير من ملامح ميلوني، ما أثار غضب شخصيات كنسية واعتراضات سياسية، اعتبرت الأمر توظيفًا غير لائق للفن الديني في سياق سياسي.

وأمر وزير الثقافة الإيطالي أليساندرو جولي بفتح تحقيق عاجل، فيما قامت دانييلا بورو، المسؤولة البارزة عن التراث الثقافي في روما، بتفتيش الكنيسة، مؤكدة أن الهدف هو التحقق من طبيعة الترميم ومدى التزامه بالخطوط الأصلية للعمل الفني.

بدورها، علّقت ميلوني على الجدل بنشر صورة الجدارية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قائلة بسخرية: «لا، أنا بالتأكيد لا أبدو كملاك».

وتُعد اللوحة نصبًا تذكاريًا للملك أومبرتو الثاني، آخر ملوك إيطاليا، وكانت في الأصل تُظهر ملاكين يحرسانه، غير أن أحدهما بات يبدو بملامح أنثوية تحمل رمزية وطنية واضحة، ما زاد من حدة النقاش.

ردود فعل متباينة بين الزوار

وأثار العمل الفني ردود فعل متباينة بين الزوار؛ فبينما رأى البعض أن التشابه مقصود أو رمزي، اعتبر آخرون، لا سيما من رواد الكنيسة، أن ما جرى يشكل إساءة لمكان العبادة، وقالت إحدى المصلّيات إن الجدارية تمثل «إهانة لمشاعر المؤمنين»، مطالبة بإعادتها إلى شكلها الأصلي.

من جانبه، نفى برونو فالنتينيتي، أمين الكنيسة البالغ من العمر 83 عامًا، والذي تولى الترميم، أي نية لتجسيد رئيسة الوزراء، موضحًا أن الجدارية كانت متضررة بشدة وأنه التزم بإعادة رسم ما تبقى من الملامح قدر الإمكان، وأضاف ساخرًا أنه لا علاقة له بالسياسة، مؤكدًا أنه لم يصوّت منذ سنوات.

في المقابل، أقر رئيس الكنيسة، المونسنيور دانييلي ميكيلتي، بوجود تشابه فعلي مع ميلوني، لكنه قلل من أهمية الضجة المثارة، معتبرًا أن استلهام الوجوه من الواقع كان شائعًا في تاريخ الفن، ولا يرى في ذلك إساءة بالضرورة.

ومع تصاعد الجدل، دخلت القضية مرحلة جديدة بعد تقديم شكاوى رسمية تتعلق بإزعاج المصلين أثناء القداسات نتيجة توافد الزوار ووسائل الإعلام على الكنيسة.

وبحسب قانون حماية التراث الثقافي الإيطالي، تخضع أعمال الترميم في المواقع التاريخية لإشراف صارم وموافقات رسمية، وفي حال ثبوت إدخال تعديلات متعمدة، قد يُعاد العمل إلى وضعه الأصلي، مع فرض عقوبات على المسؤولين.

وأكدت وزارة الثقافة أنها ستقارن الجدارية بالمواد الأرشيفية الأصلية لتحديد ما إذا كان الترميم قد التزم بالمعايير المعتمدة، مشددة على رفض استخدام الفن أو التراث الديني كأداة للدعاية السياسية، وهو الموقف الذي تبنته أيضًا قوى معارضة، من بينها حركة «خمس نجوم».

تم نسخ الرابط