الاتحاد الأوروبي يرحّب بإعادة فتح معبر رفح ويصفه بـ«شريان حياة» لغزة
أكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن إعادة فتح معبر رفح تُعد خطوة إيجابية وملموسة في إطار الجهود الرامية إلى دعم مسار السلام وتثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة.
كايا كالاس:خطوة تحمل ابعاد إنسانية
وقالت كالاس، في منشور عبر منصة «إكس»، إن البعثة المدنية التابعة للاتحاد الأوروبي متواجدة ميدانيًا لمراقبة عمليات العبور عبر المعبر، وتقديم الدعم اللازم لحرس الحدود الفلسطيني، مشيرة إلى أن هذه الخطوة تحمل أبعادًا إنسانية بالغة الأهمية.
وأضافت أن إعادة تشغيل معبر رفح تمثل «شريان حياة» لمرضى وجرحى القطاع، لما تتيحه من إمكانية تلقي العلاج ولمّ شمل العائلات التي فرّقها الإغلاق لفترات طويلة، مؤكدة أن اتخاذ إجراءات عملية من هذا النوع يسهم في دفع خطة الهدنة إلى الأمام، ويجب البناء عليها واستمرارها.
القطاع في حاجة للامدادات
وفي الوقت نفسه، شددت المسؤولة الأوروبية على أن قطاع غزة لا يزال بحاجة ماسة إلى تدفق المساعدات الإنسانية، لافتة إلى أن جهود إعادة الإعمار تظل مرتبطة بتطورات الوضع الأمني، بما في ذلك مسألة نزع سلاح حركة حماس.
إعادة فتح المعبر
وفي السياق ذاته، أعلنت إسرائيل، اليوم الأحد، فتح معبر رفح بشكل محدود لعبور سكان قطاع غزة، وذلك بعد أشهر من الإغلاق الكامل، حيث يُعد المعبر المنفذ البري الوحيد للقطاع الذي لا يمر عبر الأراضي الإسرائيلية.
وقالت وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، في بيان، إنه «وفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار وتوجيهات القيادة السياسية، تم اليوم فتح معبر رفح لمرور الأفراد فقط»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية بوصول حافلات تقل موظفين فلسطينيين إلى الجانب المصري من المعبر، تمهيدًا لدخولهم إلى الجانب الفلسطيني وبدء استئناف العمل، في خطوة تمهّد لعودة جزئية للحركة بعد توقف دام عدة أشهر.
ومن المقرر أن يقتصر العبور عبر معبر رفح على الأفراد فقط، وتحت رقابة مشددة، في ظل استمرار القيود المفروضة، رغم مطالبات متكررة من الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية بفتح المعبر دون عوائق، لإدخال المساعدات الإنسانية إلى القطاع الذي يعاني أوضاعًا إنسانية بالغة الصعوبة نتيجة الحصار والدمار الواسع.
وفي مشهد يعكس الحاجة الماسة إلى الخدمات الطبية، اصطفت سيارات إسعاف، اليوم، أمام البوابة المصرية لمعبر رفح، استعدادًا للدخول إلى قطاع غزة، وفق صور بثّتها وكالات أنباء دولية، ويأتي فتح المعبر في وقت تتواصل فيه الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، حيث أسفرت غارات إسرائيلية، أمس السبت، عن مقتل 32 فلسطينيًا، بينهم نساء وأطفال، بحسب ما أفاد به الدفاع المدني في غزة.
وكان معبر رفح قد أُغلق بالكامل منذ سيطرة القوات الإسرائيلية عليه في مايو 2024، قبل أن يُعاد فتحه جزئيًا لفترة وجيزة مطلع عام 2025، ثم أُغلق مجددًا، ما فاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.
وفي سياق متصل، أفادت وسائل إعلام فلسطينية بمقتل مواطن فلسطيني وإصابة آخرين جراء قصف طائرة مسيّرة إسرائيلية شمال وادي غزة، صباح اليوم الأحد، لترتفع حصيلة القتلى الذين وصلوا إلى مستشفيات القطاع منذ فجر أمس إلى 32 قتيلًا، بينهم سبعة في جنوب القطاع و25 في شماله، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».



