رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

4 سيناريوهات خطيرة.. كيف ترد إيران على أي ضربة أمريكية قادمة؟

امريكا وايران
امريكا وايران

على مدى ما يقرب من خمسة عقود، تستعد إيران لاحتمال اندلاع حرب مع الولايات المتحدة، وبعدما أدركت طهران عدم قدرتها على مواجهة التفوق العسكري الأمريكي مباشرة، ركزت استراتيجيتها على أدوات "غير متماثلة" قادرة على رفع كلفة أي مواجهة إلى مستويات قد تهزّ استقرار الشرق الأوسط وتضرب الاقتصاد العالمي.

ومع وصول مجموعة حاملة طائرات أمريكية إلى المنطقة، وتحذير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من احتمال توجيه ضربة ضد إيران، ترتفع المخاوف من توسع رقعة الحرب بشكل غير مسبوق.

ورغم تعرض النظام الإيراني، وفق تقديرات خبراء، لضربات مؤثرة خلال الصيف الماضي من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل، إضافة إلى الضغوط الداخلية المتصاعدة، إلا أنه لا يزال يمتلك خيارات متنوعة للرد، وتشمل هذه الخيارات استهداف مصالح أمريكية وإسرائيلية، أو اتخاذ خطوات اقتصادية قادرة على خلق اضطرابات عالمية.

ويؤكد فرزين نديمي، الباحث في معهد واشنطن والمتخصص في شؤون الأمن والدفاع الإيراني، أن رد طهران سيعتمد على حجم التهديد الذي تعتقد أنه يواجهها، قائلاً: "النظام يمتلك الكثير من القدرات إذا رأى أنها حرب وجودية.. إذا اعتبرها معركة نهائية فقد يستخدم كل ما لديه".

صواريخ ومسيّرات

ويتوقع خبراء تحدثت إليهم "سي إن إن" أن لدى إيران آلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة القادرة على استهداف القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة، إضافة إلى تهديدات مستمرة بضرب إسرائيل.

ويشير تقرير الشبكة إلى أنه خلال شهر يونيو الماضي، وبعد هجوم إسرائيلي مفاجئ، ردت إيران بإطلاق موجات من الصواريخ الباليستية والمسيّرات نحو إسرائيل، وتمكنت بعض الضربات من تجاوز الدفاعات الجوية وإحداث أضرار.

وترى مصادر مطلعة أن طهران نجحت في تعويض ما فقدته من مخزونات، بينما يعتبر مسؤولون أمريكيون أن هذه الترسانة – رغم قدم جزء منها – لا تزال تشكل تهديدًا حقيقيًا.

تحريك الوكلاء

ويشير التقرير إلى أن شبكة إيران الإقليمية تعرضت لضربات قوية خلال العامين الماضيين، ما قلّص قدرتها الهجومية، ورغم ذلك، أعلنت جماعات حليفة لطهران استعدادها للدفاع عنها في حال تعرضها لهجوم أمريكي.

ومن بين هذه الفصائل "كتائب حزب الله" و"حركة النجباء" في العراق، إلى جانب حزب الله اللبناني، الذي أكد جاهزيته للرد، إلا أن التقرير يلفت إلى أن حزب الله بات أضعف بعد أكثر من عام من المواجهات، ويواجه ضغطًا داخليًا متصاعدًا لنزع سلاحه.

وفي العراق، تمتلك الفصائل المرتبطة بإيران نفوذًا واسعًا، لكنها مضطرة لموازنة موقفها مع الحكومة المركزية ومع الضغوط الأمريكية، أما الحوثيون في اليمن، ورغم تعرضهم لضربات أمريكية وإسرائيلية، فلا يزالون من أكثر أذرع إيران فاعلية وقد أعلنوا استعدادهم للتحرك دفاعًا عنها.

الحرب الاقتصادية

ويحذر محللون من أن أحد أخطر خيارات إيران قد يتمثل في الأدوات الاقتصادية المرتبطة بموقعها الجغرافي الحساس على خطوط الطاقة والتجارة العالمية.

إذ يمكن لأي اضطراب في تلك المسارات، خاصة في مضيق هرمز، أن ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، ما قد يؤدي إلى موجات تضخم، واضطرابات اقتصادية في عدة دول كبرى.

ورغم خطورة هذا الخيار على الاقتصاد الإيراني نفسه، لا يستبعد الخبراء لجوء طهران إليه في حال شعرت بأنها تواجه تهديدًا وجوديًا.

محاولات للتهدئة

ووفق صحيفة "وول ستريت جورنال"، تعمل عدة دول في المنطقة على دفع الولايات المتحدة وإيران نحو محادثات تهدف إلى منع انزلاق المنطقة نحو نزاع عسكري واسع، إلا أن هذه الوساطات لم تحقق تقدمًا ملموسًا حتى الآن.

وتضيف الصحيفة أن مسؤولين أمريكيين أكدوا أن الرئيس ترامب اطلع على مجموعة من الخيارات العسكرية المطروحة ضد إيران، أعدت بالتنسيق بين البيت الأبيض والبنتاغون.

تم نسخ الرابط