نزوح 400 أسرة في اليمن خلال 3 أسابيع.. تدهور مرعب في الأوضاع الإنسانية
سجّلت المنظمة الدولية للهجرة موجة جديدة من النزوح الداخلي في اليمن خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من يناير الجاري، في مؤشر يعكس استمرار تدهور الوضع الإنساني، ووفق بيانات المنظمة، فقد اضطرت أكثر من 400 أسرة لترك منازلها خلال الفترة الممتدة من 1 إلى 24 يناير 2026.
402 أسرة نازحة منذ بداية يناير
وبحسب مصفوفة تتبع النزوح التابعة للمنظمة الأممية، فقد رُصد نزوح 402 أسرة تضم 2412 فردًا، تعرّض كل منهم للنزوح مرة واحدة على الأقل خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، وتشير الأرقام إلى أن الحركات السكانية تواصل تصاعدها مع اشتداد التوترات الأمنية في عدد من المناطق.
وخلال الأسبوع الأخير وحده، وثّقت فرق المنظمة نزوح 58 أسرة مكوّنة من 348 شخصًا، ولفتت البيانات إلى أن 40 أسرة ممن شملهم الرصد انتقلت إلى محافظة مأرب بعد وصولها من حضرموت والحديدة، فيما انتقلت 15 أسرة إلى حضرموت قادمة في الغالب من مأرب، كما شهدت محافظة تعز نزوح أسرتين داخل حدودها.
13 ألف نازح خلال الربع الأخير من 2025
وجاءت البيانات الحديثة بعد أيام من إعلان المنظمة الدولية للهجرة تسجيل نزوح أكثر من 13 ألف شخص خلال الربع الأخير من العام 2025، إذ رصدت الفرق الأممية نزوح 2262 أسرة تضم 13,572 فردًا بين أكتوبر وديسمبر من العام الماضي، في المواقع التي تمكنت المنظمة من الوصول إليها.
وأظهرت بيانات الربع الأخير تمركز النزوح بشكل رئيسي في محافظة مأرب التي استقبلت 1346 أسرة، بما يعادل نحو 60% من إجمالي التحركات المسجلة، تلتها محافظة تعز بـ365 أسرة، ثم الحديدة (142)، وشبوة (112)، وحضرموت (105).
ووفق تقرير المنظمة، فإن انعدام الأمن المرتبط بالنزاع ظل السبب الأبرز وراء موجات النزوح بنسبة 85%، بينما مثلت الأسباب الاقتصادية 15% من الحالات، وسُجّل نزوح ثلاث أسر فقط بسبب كوارث طبيعية أو ظروف صحية.
4.8 ملايين نازح في اليمن
وبحسب تقديرات الأمم المتحدة، يبلغ عدد النازحين داخليًا في اليمن نحو 4.8 ملايين شخص، يعيش قسم كبير منهم في مخيمات وملاجئ مؤقتة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة، في ظل تحديات متزايدة في الوصول إلى الخدمات الأساسية والحماية.




