ليست أمريكا فقط.. "فيرن" تجمد كندا وتصل لحدود المكسيك
لم تتوقف تداعيات العاصفة التاريخية «فيرن» عند شلّ الحركة في الولايات المتحدة، بل امتدت تأثيراتها الجليدية لتضرب كندا والمكسيك على نحو غير مسبوق، في مشهد أعاد رسم الخريطة المناخية لأمريكا الشمالية وأثار مخاوف عالمية واسعة.
كندا.. تجمّد قياسي وشلل جوي
إذا كانت الولايات المتحدة قد واجهت اضطرابات واسعة، فإن كندا دخلت مرحلة تجمّد شبه كامل، حيث سجلت مقاطعتا ساسكاتشوان ومانيتوبا درجات حرارة قياسية بلغت نحو 45 درجة مئوية تحت الصفر، وهي مستويات كفيلة بتجميد الجلد البشري خلال دقائق.
وأدت موجة البرد القاسية إلى تعطّل شبه كامل في قطاع الطيران، إذ أعلن مطارا «تورنتو بيرسون» و«مونتريال» إلغاء مئات الرحلات الجوية، بعد تحوّل مدارج الطائرات إلى مساحات جليدية، ما تسبب في عزل جوي مؤقت للبلاد لساعات طويلة

المكسيك.. الثلوج تصل إلى الصحراء
وفي تطور غير معتاد، امتدت العاصفة جنوبًا لتطال المكسيك، حيث أصدرت هيئة الأرصاد الجوية تحذيرات عاجلة للولايات الشمالية الحدودية عقب انخفاض حاد في درجات الحرارة.
وسُجل تساقط للثلوج في مناطق صحراوية لم تشهد هذه الظاهرة من قبل، ما أربك السكان والسلطات على حد سواء. وحذّرت الجهات الرسمية من مخاطر استخدام وسائل تدفئة بديلة وغير آمنة، مشيرة إلى خطر «القاتل الصامت» المتمثل في أول أكسيد الكربون.

ونظرًا إلى الدور المحوري للولايات المتحدة وكندا في حركة الطيران العالمية، تسببت العاصفة في تأثير متسلسل تجاوز حدود القارة، حيث أُلغيت أو تأخرت رحلات جوية في مطارات دولية كبرى، من بينها لندن وباريس وطوكيو، بسبب تعطل الرحلات القادمة من أمريكا الشمالية أو المتجهة إليها.
وتعكس هذه التطورات حجم التأثير المتزايد للظواهر المناخية المتطرفة، والتي باتت تفرض تحديات غير مسبوقة على البنية التحتية والنقل الجوي على مستوى العالم.



