رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

اتفاق محتمل حول جرينلاند.. واشنطن تسعى لتعزيز مصالحها وسط تحركات دبلوماسية متشابكة

وزير الخزانة
وزير الخزانة

قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، اليوم الاثنين، إن الاتفاق المحتمل بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والأمين العام لحلف الناتو مارك روته حول جزيرة جرينلاند سيكون «أكثر إرضاءً للولايات المتحدة» مقارنة بالاتفاقيات السابقة، في إشارة إلى سعي واشنطن لتعزيز نفوذها الاستراتيجي في المنطقة القطبية الشمالية.

وجاءت تصريحات بيسنت بعد إعلان ترامب عن «إطار عمل لاتفاق مستقبلي» بشأن جرينلاند عقب لقائه بروته خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، وهو اللقاء الذي أعاد تسليط الضوء على المناورات الدبلوماسية الأمريكية في منطقة تتمتع بموقع جغرافي حيوي وموارد طبيعية واعدة.

ترامب يتراجع عن تهديداته

في الأسابيع الماضية، أثارت تصريحات ترامب حول إمكانية استخدام القوة للاستيلاء على جرينلاند موجة من القلق الدولي، كما أشار إلى فرض رسوم جمركية على الدول الأوروبية التي رفضت مساعيه، لكن التقدم نحو إطار الاتفاق الجديد يشير إلى تراجع الرئيس الأمريكي عن هذه التهديدات العلنية، والتحول نحو نهج تفاوضي أكثر حذرًا.
 

رغم ذلك، لا تزال هناك أسئلة مفتوحة حول تفاصيل الصفقة المحتملة، خصوصًا فيما يتعلق بملكية الأراضي وحقوق الاستغلال الطبيعي، وهو ما يثير تساؤلات حول كيفية توازن المصالح الأمريكية مع تلك الخاصة بالدانمارك، التي تمتلك السيادة على الجزيرة، ومع المجتمع المحلي هناك.

وعند سؤاله عن مدى تشابه الاتفاق الجديد مع الاتفاقية السارية منذ خمسينيات القرن الماضي، أكد بيسنت أن «الاتفاق ليس كما كان سابقًا، بل أكثر شمولًا للولايات المتحدة»، في رسالة واضحة بأن واشنطن تسعى لتعظيم المكاسب الاستراتيجية والاقتصادية دون الإخلال بالعلاقات الدولية.

توتر العلاقات مع كندا في ظل التجارة الصينية

تطرق بيسنت أيضًا إلى تهديد ترامب السابق بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على كندا في حال مضت قدمًا في اتفاقية تجارية مع الصين، التي تتضمن تخفيض الرسوم على السيارات الكهربائية الصينية مقابل تخفيض ضرائب الاستيراد على المنتجات الزراعية الكندية.
وقال بيسنت إن الولايات المتحدة «لن تسمح لكندا بأن تصبح منفذًا يتدفق من خلاله الصينيون ببضائعهم الرخيصة إلى الولايات المتحدة»، مؤكدًا على أن الاتفاقية الثلاثية بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا ستُعاد التفاوض عليها خلال الصيف، فيما اعتبر أن بعض محاولات كندا تظهر بمثابة «التظاهر بالفضيلة أمام المجتمع الدولي» دون حماية كافية لمصالحها الوطنية.
في المحصلة، يعكس التحرك الأمريكي تجاه جرينلاند ومخاوفه بشأن التجارة الكندية مع الصين رؤية استراتيجية واسعة للبيت الأبيض، تحاول فيها واشنطن تعزيز مصالحها الاقتصادية والعسكرية، في وقت تتشابك فيه الدبلوماسية مع الاعتبارات التجارية والأمنية على الساحة الدولية.

تم نسخ الرابط