أسراب الموت الرخيصة".. كيف تهدد إيران أسطول البحرية الأمريكية؟
حذّرت شركة كندية متخصصة في تقنيات الطائرات بدون طيار من تصاعد الخطر الذي تمثله أسراب الطائرات المُسيَّرة الإيرانية منخفضة التكلفة على القطع البحرية الأمريكية ذات القيمة الاستراتيجية العالية، وعلى رأسها مجموعة حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس أبراهام لينكولن»، في ظل التوتر المتزايد بين واشنطن وطهران.
تهديد غير متكافئ
وقال كاميرون تشيل، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة «دراجانفلاي» الكندية، إن إيران نجحت في بناء قدرات فعّالة في مجال الطائرات المُسيَّرة اعتمادًا على أنظمة بسيطة ومنخفضة التكلفة، ما خلق نمطًا جديدًا من التهديدات غير المتكافئة التي قد تُربك أكثر الأنظمة الدفاعية تطورًا.
وأوضح تشيل، في تصريحات نقلتها شبكة «فوكس نيوز»، أن الجمع بين منصات إطلاق رخيصة ورؤوس حربية محدودة التكلفة مكّن إيران من تطوير وسيلة هجومية قادرة على إلحاق أضرار جسيمة بأصول عسكرية متقدمة تبلغ قيمتها مليارات الدولارات.

وأشار إلى أن هذه الطائرات، التي يتم التحكم فيها عن بُعد، تتيح تنفيذ هجمات جماعية مكثفة، وهو أسلوب لم تُصمَّم أنظمة الدفاع التقليدية للتعامل معه بكفاءة.
تكتيك الإغراق الجوي
وأكد تشيل أن إيران تمتلك القدرة على إطلاق أعداد كبيرة من الطائرات المُسيَّرة في وقت واحد باتجاه السفن الحربية، ما قد يؤدي إلى إنهاك أنظمة الدفاع الجوي وإحداث اختراقات خطيرة، وأضاف أن شن هجمات متزامنة بمئات الطائرات يجعل من المرجح أن تتمكن بعض المُسيَّرات من تجاوز الدفاعات وإصابة أهداف بحرية حساسة، خاصة في المناطق القريبة من السواحل الإيرانية.
ولفت إلى أن السفن السطحية الأمريكية المنتشرة في المنطقة تُعد أهدافًا بارزة، نظرًا لحجمها الكبير وبطء حركتها النسبي، إضافة إلى سهولة رصدها عبر أنظمة الاستشعار والرادار.
ويأتي هذا التحذير في وقت أفاد فيه مسؤول أمريكي رفيع المستوى، بحسب «فوكس نيوز»، بأن مجموعة حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» لم تدخل بعد نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية في المحيط الهندي، وأوضح المصدر أن المجموعة البحرية لا تزال قريبة من المنطقة، لكنها ليست في وضع عملياتي يسمح بتنفيذ ضربات مباشرة ضد إيران في الوقت الراهن.
تفوق كمي لا نوعي
وأشار تشيل إلى أن قوة إيران في هذا المجال لا تكمن في التفوق التكنولوجي، بل في قدرتها على الإنتاج الكثيف للطائرات المُسيَّرة الهجومية أحادية الاتجاه، المصممة للتحليق نحو الهدف والانفجار عند الاصطدام.
وأوضح أن إيران حققت تقدمًا ملحوظًا في الطائرات من الفئتين الأولى والثانية، وهي أنظمة بسيطة ورخيصة يمكن تصنيعها بأعداد كبيرة واستخدامها بفعالية في الحروب غير المتكافئة.
في المقابل، أكد أن إيران لا تزال متأخرة بفارق زمني كبير عن الولايات المتحدة في تطوير أنظمة الطائرات المُسيَّرة من الفئة الثالثة، التي تتميز بتعقيد تقني عالٍ وقدرات متقدمة، معتبرًا أن هذا الفارق يمتد لعقود من التطوير والخبرة.



