خبير إسرائيلي: التحرك الأمريكي ضد إيران قد يبدأ بحصار لا بضربة عسكرية
رجح داني سيترينوفيتش، الباحث الأول في معهد دراسات الأمن القومي والمتخصص في الشأن الإيراني، أن أي تحرك أمريكي محتمل ضد إيران قد لا يتخذ طابعًا عسكريًا مباشرًا، بل قد يكون على هيئة تضييق أو حصار، مستفيدًا من الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة.
التحرك الأمريكي ضد إيران قد يبدأ بحصار لا بضربة عسكرية
وجاءت هذه الرؤية عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد فيها أن واشنطن دفعت بعدد كبير من السفن باتجاه إيران، مع إبدائه أملًا في عدم الاضطرار إلى استخدامها.
وقال ترامب، قبيل مغادرته المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس: "لدينا أسطول يتحرك نحوهم، وهم يدركون ما نطلبه".
وفي حديث لإذاعة 103FM، أوضح سيترينوفيتش أن الحضور العسكري الأمريكي يمنح صناع القرار مرونة كبيرة في التعامل مع إيران، مؤكدًا أن هذا الانتشار لا يعني بالضرورة شن هجوم عسكري، بل يمكن توظيفه كأداة ضغط، بما في ذلك فرض حصار.

وأضاف أن إسرائيل مطالبة بالتعامل مع المشهد على أساس أن جميع السيناريوهات لا تزال مطروحة، مشيرًا إلى أن تل أبيب فضّلت ترك زمام المبادرة بيد واشنطن، انطلاقًا من قناعة بأن الولايات المتحدة أقدر على إدارة الملف الإيراني، رغم غموض الهدف الاستراتيجي الأمريكي، في ظل التباين المستمر في مواقف وتصريحات ترامب.
وفي السياق نفسه، عبّر إيال هولاتا، مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق، عن تقييم مشابه، معتبرًا أن الحشود العسكرية الأمريكية الأخيرة لا تعكس بالضرورة نية الدخول في حرب شاملة قريبة.
وأوضح هولاتا، في مقابلة أخرى مع الإذاعة ذاتها، أن الضغوط الأمريكية قد تدفع طهران إلى القبول بشروط واشنطن والعودة إلى مسار التفاوض، مرجحًا أن ترامب لا يسعى إلى مواجهة عسكرية واسعة مع إيران.
واتفق كل من سيترينوفيتش وهولاتا على أن ردًا إيرانيًا مباشرًا ضد إسرائيل لا يُعد أمرًا محسومًا في حال نفذت الولايات المتحدة هجومًا على إيران. وبيّن سيترينوفيتش أن طهران قد تتجنب استهداف إسرائيل إذا رأت أن الضربة الأمريكية محدودة أو رمزية، لكنها قد تلجأ إلى ذلك إذا اعتبرت أن الهدف هو تقويض النظام، في محاولة لردع الهجوم ووقفه.



