عضو بـ"الجمهوري الأمريكي" لترامب: "الرئاسة ليست جلسة علاج نفسي للرغبات غير المحققة"|خاص
قال عضو الحزب الجمهوري الأمريكي عن ولاية بنسلفانيا، مالك فرانسيس، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ربط في رسالة له إلى رئيس وزراء النرويج، جوناس جار ستور، رغبته في ضم جرينلاند، بعدم حصوله على جائزة نوبل للسلام، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل استثناءً غير مسبوق في السجلات العامة للسياسة الدولية.

ترامب يربط رغبته فى ضم جرينلاند بعدم حصوله على جائزة نوبل
وأضاف مالك فرانسيس، أن الأمر، لو كان مجرد خيال، لتم رفضه باعتباره مبالغًا فيه، ولو كان مجرد سخرية لاعتُبر غير معقول، لكنه أصبح واقعًا موثقًا يعكس تأثير الانفعال الشخصي على قرارات الدولة.
وأوضح في تصريح خاص لموقع "الجمهور" الإخباري، أن ترامب أشار في رسالته إلى أن حرمانه من جائزة نوبل جعل التفكير في السلام أمرًا ثانويًا، منوهًا أن هذا الاعتراف يكشف أن استخدام القوة—سواء كانت إقليمية أو اقتصادية أو حتى عسكرية— يُصفى من خلال الضغينة الشخصية.
وأشار إلى أن جرينلاند ليست "جائزة تعويضية"، بل إقليم ذو حكم ذاتي محمي بالقانون الدولي، ويعيش فيه شعب له الحق في تقرير مصيره، منوهًا بأن تحويل قرار ضم الإقليم إلى رد فعل عاطفي يختزل السياسة الدولية إلى سياسة الغرور، ويغيب عنها الاعتبارات الاستراتيجية والمصلحة الوطنية، فيحل فيها الانفعال محل الاستراتيجية، ويحل الحقد محل القانون.
وبين أن جائزة "نوبل للسلام" تُمنح للاعتدال وضبط النفس وليس للطموحات الفردية، موضحًا أن رؤية ترامب للسلام كأداة للحصول على مكافأة شخصية تجعل مبدأ السلام نفسه مشروطًا بالثناء، ومنوهًا بأن هذا يقلل من قيمته الجوهرية ويحول السلام إلى مجرد أداة تفاوض.
حرب ترامب التجارية
وذكر عضو الحزب الجمهوري الأمريكي، أن هذه الحادثة تأتي في وقت مضطرب للعلاقات عبر الأطلسي، منوهًا إلى أن حرب ترامب التجارية أضعفت الاقتصادات الأوروبية ومؤسسات الناتو، وأن ربط الطموح الإقليمي بالاستياء الشخصي يزيد من حالة عدم اليقين في النظام العالمي، ويهدد التحالفات والأعراف الدولية بعد الحرب العالمية الثانية.
وأكد أن الرئاسة ليست منصبًا لتحقيق الرغبات الشخصية، موضحًا أن الولايات المتحدة باعتبارها قوة دولية كبيرة لا يمكن أن تدير سياستها الخارجية بناءً على انفعالات فردية،
واستطرد قائلًا: "الرئاسة ليست جلسة علاج نفسي للرغبات غير المحققة، إنها منصب دستوري ملزم بالقانون، والأعراف، والمسؤولية".
وواصل: "عندما يلمّح الرئيس إلى أن السلام اختياري بمجرد رفض الثناء، فإنه يكشف عن شيء مقلق للغاية: رؤية للعالم تجعل القوة مبررة بالاستياء الشخصي:.
وحذر من أن هذا التوجه يهدد استقرار الديمقراطيات ويجعلها عرضة للتشبه بالأنظمة الاستبدادية.
جرينلاند ليس ملكًا لترامب
وشدد مالك فرانسيس، على أن جرينلاند ليست ملكًا لأي شخص، والسلام ليس أداة لتصفية الحسابات الشخصية، مبينًا أن التاريخ لن يتذكر من طالب بجائزة نوبل، بل سيتذكر من عرض السلام للخطر بسبب إحباطاته الشخصية.
واختتم حديثه قائلًا: "جرينلاند ليست ملكًا لترامب، السلام ليس ملكًا لترامب، والعالم لا يدين لأي رئيس بجائزة لمجرد أنه لم يخرب السلام، لن يتذكر التاريخ من طالب بجائزة نوبل، بل سيتذكر من عرض السلام للخطر لأنه لم يحصل عليها".




