إسرائيل تواصل الاغتيالات في غزة: مقتل ثالث قيادي منذ بدء المرحلة الثانية من الاتفاق
صعّدت إسرائيل، مساء الخميس، من عملياتها العسكرية في قطاع غزة، عبر تنفيذ غارتين جويتين استهدفتا مدينة غزة ومخيم النصيرات وسط القطاع، ما أسفر عن إستشهاد ثلاثة فلسطينيين، بينهم قائد عسكري بارز، في ثالث عملية اغتيال منذ إعلان واشنطن بدء المرحلة الثانية من الاتفاق المرتبط بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة.
غارة على النصيرات واغتيال قيادي في “سرايا القدس”
وأفادت مصادر طبية فلسطينية بإستشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة ثلاثة آخرين، جراء قصف إسرائيلي استهدف منزلًا سكنيًا في مخيم النصيرات وسط القطاع. وبحسب مصادر محلية، فإن أحد القتلى هو أشرف الخطيب، قائد عسكري في “سرايا القدس”، الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، ما يؤكد أن القصف جاء في إطار عملية اغتيال مباشرة.
قصف نقطة شرطة جنوبي غزة
وفي سياق متصل، استهدف الجيش الإسرائيلي نقطة تابعة لعناصر الشرطة الفلسطينية جنوبي مدينة غزة، ما أدى إلى إستشهاد فلسطيني وإصابة آخر بجروح متفاوتة. ويعكس هذا الاستهداف اتساع نطاق الضربات الإسرائيلية لتشمل مواقع أمنية ومدنية، في وقت يفترض فيه سريان اتفاق لوقف إطلاق النار.
ارتفاع حصيلة القتلى خلال ساعات
وبهذه الغارات وعمليات إطلاق النار، ارتفعت حصيلة الشهداء الذين سقطوا بنيران الجيش الإسرائيلي منذ صباح الخميس إلى عشرة فلسطينيين، في مؤشر واضح على تصعيد ميداني متسارع، يتزامن مع حديث سياسي عن مراحل جديدة من الاتفاق.
قيادات عسكرية في مرمى الاستهداف
وكان من بين الشهداء أيضًا محمد الحولي، القيادي العسكري البارز في “كتائب القسام”، الجناح المسلح لحركة “حماس”، والذي قُتل في قصف استهدف منزلًا بمدينة دير البلح وسط قطاع غزة. كما أعلن عن مقتل قيادي ميداني عسكري آخر في غارة منفصلة، لترتفع بذلك وتيرة استهداف القيادات الميدانية خلال فترة قصيرة.
حماس: خرق فاضح لاتفاق وقف إطلاق النار
من جهتها، أدانت حركة “حماس” الغارات الإسرائيلية، ووصفتها في بيان رسمي بأنها “خرق فاضح ومتكرر لاتفاق وقف إطلاق النار”، معتبرة أنها دليل على أن إسرائيل “لا تلتزم بالاتفاق وتسعى إلى تعطيله، تمهيدًا لاستئناف الحرب في قطاع غزة”.
وأضاف البيان أن القصف يمثل “استخفافًا واضحًا” من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو باتفاق وقف إطلاق النار، الذي جرى برعاية أمريكية وبضمان الوسطاء، محذرة من تداعيات استمرار هذا التصعيد على مستقبل التهدئة والاستقرار في القطاع.



