رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الفنتانيل يشعل خلافاً جديداً.. ضغوط أميركية على المكسيك بسبب العقار السام

ترامب
ترامب

تشهد العلاقات الأمريكية–المكسيكية تصعيدًا جديدًا على خلفية ملف مكافحة مخدر الفنتانيل، في ظل سعي واشنطن إلى توسيع نطاق دور قواتها داخل الأراضي المكسيكية، وهو ما يثير جدلًا واسعًا وحساسية سياسية تتعلق بالسيادة والتاريخ بين البلدين.

الفنتانيل يعود ليشعل الخلافات 

ووفقًا لمسؤولين أمريكيين، تضغط الولايات المتحدة على الحكومة المكسيكية للسماح بمشاركة ميدانية أوسع لقوات أمريكية في العمليات التي تستهدف معامل إنتاج الفنتانيل وعصابات تهريبه، ويعود طرح هذا المقترح إلى مطلع العام الماضي، قبل أن يتراجع مؤقتًا، ثم عاد إلى الواجهة مؤخرًا ضمن تحركات أميركية أوسع لمكافحة تجارة المخدرات العابرة للحدود.

المكسيك ترفض الوجود الأمريكي 

وبحسب تقارير إعلامية، جرت مناقشة هذا التوجه داخل أروقة صنع القرار في واشنطن، بما في ذلك البيت الأبيض، وسط قناعة أمريكية بأن الجهود الحالية غير كافية لوقف تدفق الفنتانيل إلى داخل الولايات المتحدة، وفي المقابل، ترفض المكسيك بشكل قاطع أي وجود عسكري أميركي مباشر على أراضيها، معتبرة أن ذلك يشكل انتهاكًا واضحًا للسيادة.

وبدلًا من العمليات المشتركة، عرضت مكسيكو تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية، ومنح واشنطن دورًا أكبر في مراكز القيادة والتنسيق دون مشاركة قتالية مباشرة، وتشير مصادر أمريكية إلى أن مستشارين عسكريين واستخباراتيين من الولايات المتحدة يعملون بالفعل داخل مقرات القيادة المكسيكية، لتقديم الدعم الفني وتبادل المعلومات، لكن المقترح الجديد يتجاوز هذا الإطار، عبر مرافقة قوات أمريكية لنظيرتها المكسيكية خلال المداهمات الميدانية، مع تأكيد أن القيادة واتخاذ القرار سيبقيان بيد المكسيك.

ويأتي هذا الضغط في وقت تتزايد فيه الأصوات داخل الولايات المتحدة المطالِبة بخيارات أكثر تشددًا، من بينها تنفيذ ضربات بطائرات مسيّرة ضد معامل يُشتبه بإنتاجها للفنتانيل، وهي فكرة ترى فيها المكسيك تهديدًا مباشرًا لاستقرارها السياسي.
ورغم تصنيف واشنطن للفنتانيل كتهديد بالغ الخطورة، وتحذيرها من خطورة العصابات المنتجة له، فإن تاريخ التدخلات الأميركية يجعل أي تحرك عسكري داخل المكسيك ملفًا شديد الحساسية، قد يهدد التعاون الأمني القائم بدلًا من تعزيزه.

تم نسخ الرابط