ماكرون يطالب باستقلال جيوش أوروبا وتخفيف الاعتماد على "الغير"
دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، الدول الأوروبية إلى تعزيز قدراتها العسكرية وتقليص اعتمادها على “الغير”، مؤكدًا ضرورة ضمان استقلالية الجيوش الأوروبية لمواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.
وجاءت تصريحات ماكرون في توقيت لافت، بالتزامن مع تحركات عسكرية أوروبية شملت إرسال قوات إلى جزيرة جرينلاند، في ظل تصاعد الجدل حول مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للاستيلاء على الجزيرة، وفق نبأ عاجل نقلته القاهرة الإخبارية.
أهمية تطوير المنظومة الدفاعية
وشدد ماكرون على أهمية تطوير منظومات الدفاع الأوروبية، ولا سيما الدفاعات البرية والجوية، إلى جانب تعزيز قدرات مواجهة الطائرات المسيّرة، معتبرًا أن امتلاك أوروبا لقرارها العسكري المستقل بات ضرورة استراتيجية في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة.
وتأتي أن هذه التصريحات لتمثل غطاءً سياسيًا لتحركات ميدانية نفذتها عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا وألمانيا والنرويج، عبر إرسال قوات للمشاركة في تدريبات عسكرية على الأراضي التابعة للدنمارك.
وتأتي هذه التحركات الأوروبية ردًا مباشرًا على إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي كرر في الفترة الأخيرة تصريحاته بشأن أهمية ضم جرينلاند إلى الولايات المتحدة، بدعوى حماية الأمن القومي الأمريكي من “التهديدات الصينية والروسية”.
وفي هذا السياق، أعلن وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، الثلاثاء، أن دول حلف شمال الأطلسي “الناتو” تدرس تعزيز الحماية المشتركة لمنطقة القطب الشمالي، بما في ذلك جرينلاند.
قلق روسيا من وجود عساكر في جرينلاند
في المقابل، أثارت هذه التطورات قلق روسيا، حيث أعربت موسكو عن “قلق بالغ” من عسكرة جزيرة جرينلاند، واتهمت السفارة الروسية في بروكسل حلف الناتو باستغلال الموقف الأمريكي لخدمة أجندة معادية لروسيا والصين، محذرة من أن تصعيد التوتر في منطقة القطب الشمالي قد تكون له تداعيات خطيرة على الأمن الدولي.
من جانبها، أعلنت الدنمارك عزمها تعزيز وجودها العسكري في جرينلاند بدعم من السويد والنرويج، في وقت تمتلك فيه الولايات المتحدة بالفعل قاعدة “بيتوفيك” الفضائية العسكرية في الجزيرة، استنادًا إلى اتفاقيات دفاعية سابقة، ما يعكس الأهمية الاستراتيجية المتزايدة للمنطقة في ظل التنافس الدولي المتصاعد.



