هايدي الفضالي: تعديلات مرتقبة لقانون الأحوال الشخصية ومفاجآت في الحضانة للأب
أكدت المستشارة هايدي الفضالي، رئيس محكمة الأسرة سابقًا، أن القضايا الأسرية بالخصوص الطلاق تشهد حكايات ومشكلات متعددة، إلا أن الضحية الأكبر يكون الطفل دائمًا.
وأضافت الفضالي، خلال حوارها ببرنامج “من أول وجديد” تقديم الإعلامية نيفين منصور، أن القضاة عند نظر القضايا الأسرية يضعون مصلحة الأطفال في المقام الأول، مشيرة إلى أن كثيرًا من الأزواج يستغلون الأولاد للضغط على الطرف الآخر، سواء بمنع رؤية الأطفال أو حرمانهم من التعليم المناسب، مما يجعل الأطفال يعانون من صراعات مستمرة.
أوضحت الفضالي أن كل طرف في النزاع يسعى لتحقيق مصلحته على حساب الآخر، وغالبًا ما يتحمل الأطفال تبعات هذه المعارك. فالزوجة قد تمنع الزوج من لقاء أولاده، بينما يقوم الزوج بالعكس أحيانًا بمنع تعليم الأبناء في مدارس مناسبة، وهو ما يضاعف الضغط النفسي والعاطفي على الأطفال ويؤثر على حياتهم اليومية ومستقبلهم. وأكدت أن الأطفال هم الضحايا الخفية في كل النزاعات الأسرية، وأن الهدف الأساسي للقاضي أثناء نظر القضايا هو حماية حقوقهم ومصلحتهم العليا.
أشارت الفضالي إلى أن قانون الأحوال الشخصية سيشهد تعديلات مهمة خلال الفترة المقبلة تهدف إلى تحقيق مصالح الأسرة والأطفال بشكل أفضل، موضحة أن من أبرز هذه التعديلات نقل الحضانة للأب بعد الأم وأم الأم، بحيث تصبح في المرتبة الثالثة بدلًا من المرتبة السادسة عشرة، ما يعكس محاولة لإعادة التوازن بين الطرفين وتخفيف تأثير النزاعات على الأطفال.
القوانين الجديدة تهدف إلى الحد من استغلال الأطفال كورقة ضغط بين الأزواج
أكدت أن القوانين الجديدة تهدف إلى الحد من استغلال الأطفال كورقة ضغط بين الأزواج، وأن النظام القضائي يسعى لحماية حقوقهم التعليمية والنفسية والاجتماعية، كما أشارت إلى أن التعديلات ستساهم في تعزيز دور الأسرة كوحدة متماسكة، مع التركيز على رفاهية الأطفال وضمان بيئة مستقرة لهم بعيدًا عن الصراعات الزوجية.
وأشارت إلى أن من أهم البنود التي يتم تعديلها في قانون الأحوال الشخصية، الذي سيخرج للنور خلال الفترة المقبلة، هو نقل الحضانة للأب بعد أم الأم، وأم الأب، أي سيكون في المرتبة الثالثة بعد أن كانت في المرتبة الـ 16.





