ظهور طائرة «يوم القيامة» الأمريكية يثير مخاوف من تصعيد عالمي (فيديو)
أثار الهبوط العلني النادر لطائرة بوينغ 747 E-4B نايت ووتش الأمريكية، المعروفة باسم «طائرة يوم القيامة»، موجة من القلق والتكهنات حول إمكانية اندلاع حرب عالمية ثالثة، وسط تصاعد التوترات السياسية والعسكرية بين القوى الكبرى في العالم.
هبوط نادر في لوس أنجلوس
وفق وسائل إعلام أمريكية، هبطت الطائرة هذا الأسبوع في مطار لوس أنجلوس الدولي، حيث نقلت وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث إلى جنوب كاليفورنيا ضمن جولته التي استمرت شهرًا بعنوان «ترسانة الحرية». ويعتقد أن هذه هي المرة الأولى التي تهبط فيها الطائرة الشهيرة في هذا المطار، الأمر الذي أثار اهتمامًا واسعًا على منصات متابعة حركة الطيران.

ورصدت الطائرة وهي تهبط مساء الخميس قبل أن تقلع مجددًا ظهر الجمعة، ترافقها طائرة نقل عسكرية من طراز 17-C، فيما يعد من أندر المشاهدات العلنية لطائرات إي-4بي خلال نصف قرن، على الرغم من استخدام نسخة مشابهة منها أثناء هجمات 11 سبتمبر 2001 لضمان استمرارية القيادة الأمريكية.
ما هي طائرة يوم القيامة؟
طائرة «يوم القيامة» تعتمد على هيكل بوينغ 747-200 معدل، ومحصّن ضد النبضات الكهرومغناطيسية الناتجة عن الانفجارات النووية، ومزودة بأنظمة اتصالات متقدمة تتيح التواصل مع جميع فروع الجيش الأمريكي حول العالم.
على الرغم من إجراء رحلات تدريبية دورية سنويًا، فإن استخدامها في حالات طوارئ فعلية نادر جدًا، وقد استُخدمت مرة واحدة فقط بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 لضمان استمرارية عمل الحكومة الأمريكية. ولهذا السبب، فإن أي رصد علني لها يثير دائمًا شائعات ومخاوف بشأن دوافع تحركاتها.
قدرات مذهلة في حالات الطوارئ
تستوعب الطائرة طاقمًا يصل إلى 111 فردًا موزعين على ستة أقسام رئيسية تشمل قاعة للقيادة، غرفة مؤتمرات، قاعة للإيجاز، منطقة عمل للفرق العملياتية، قسم الاتصالات، ومنطقة للراحة. كما يمكن للطائرة البقاء في الجو أكثر من 35 ساعة متواصلة، مع إمكانية التحليق حتى أسبوع كامل في ظروف الطوارئ القصوى.
ورُصدت الطائرة أيضًا في يونيو 2025 بعد تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب لإيران بشأن برنامجها النووي ودعمها لهجمات ضد إسرائيل، ما أعاد تسليط الضوء على دورها الحيوي في إدارة الأزمات الكبرى وضمان استمرارية القيادة الأمريكية في أصعب السيناريوهات.
خلفية القلق العالمي
يشكل ظهور الطائرة في أجواء أمريكية مدنية إشارة قوية للتأهب العسكري، ما دفع مستخدمي منصات التواصل إلى تداول مخاوف حول احتمالات تصعيد صراعات دولية. وبالرغم من أن الطائرة لا تشير بالضرورة إلى اندلاع حرب، إلا أن تاريخها واستخدامها في أزمات كبرى يجعل أي ظهور علني لها مادة لتكهنات واسعة على الصعيد العالمي.



