استنيني هنا..حبيبة انتظرت أمها 5 أيام في الشارع وسيدة تروي التفاصيل المؤلمة
في مشهد إنساني مؤلم، تحولت كلمات أم لطفلتها الصغيرة "استنيني هنا.. هجيب حاجة وجاية" إلى وعد لم يتحقق، بعدما تركت طفلتها حبيبة بمفردها في أحد شوارع منطقة الخصوص، لتقضي خمسة أيام كاملة بين الخوف والجوع والانتظار، على أمل عودة والدتها التي لم تظهر مرة أخرى.
وروت السيدة دهب، التي احتضنت الطفلة، تفاصيل الواقعة، مؤكدة أن حبيبة ظلت تنتظر والدتها في المكان نفسه، رغم مرور الساعات والأيام، حتى عثر عليها أحد الأشخاص وحرر محضرًا بالواقعة، قبل أن تتدخل لإنقاذها.
وقالت دهب: "الطفلة كانت في الشارع مستنية والدتها اللي مرجعتش، واتسابت لوحدها تواجه الشارع بكل مخاطره، ومقدرتش أسيبها بالحالة دي."
وأضافت أنها اصطحبت الطفلة إلى منزلها، ووفرت لها الطعام والرعاية والاحتواء، مشيرة إلى أن الصغيرة بدأت تستعيد شعورها بالأمان تدريجيًا، وتعلقت بها وكأنها وجدت أمًا جديدة.
وتابعت: "البنت شعرها كان متقطع، وكانت خايفة جدًا ومبتتكلمش مع حد، وحسيت إنها محتاجة حضن وأمان قبل أي حاجة، ومقدرتش أتخلى عنها."
وكشفت دهب أن عددًا من الأشخاص تواصلوا معها مدعين أنهم من أقارب الطفلة، إلا أنها رفضت تسليمها لأي شخص خارج الإطار القانوني، قائلة: "ناس كلموني وقالوا إنهم أهلها، لكن طريقتهم مكانتش مطمئنة، ومش هسلمها لحد إلا من خلال قسم الشرطة، عشان أضمن إنها ترجع للمكان الصح."
وتسلط الواقعة الضوء على المأساة التي قد يتسبب فيها الإدمان، بعدما تُركت طفلة بريئة تواجه مصيرًا مجهولًا، قبل أن تمتد إليها يد الرحمة، في قصة أعادت التأكيد على أن الإنسانية لا تزال قادرة على إنقاذ الأرواح.



