إيران تعلن اعتقال عنصرين مرتبطين بالموساد في خراسان الشمالية وسط تصاعد الاحتجاجات
أعلن جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري الإيراني، مساء اليوم الأحد، اعتقال عنصرين وصفهما بـ«الرئيسيين» والمرتبطين بجهاز الاستخبارات الإسرائيلي «الموساد»، في محافظة خراسان الشمالية شمال شرقي البلاد، في ظل استمرار الاضطرابات والاحتجاجات التي تشهدها عدة مناطق إيرانية.

اتهامات بالضلوع في تنظيم الاحتجاجات
وقال مصدر مطلع في «استخبارات خراسان الشمالية» إن العنصرين المعتقلين كانا يعملان ضمن شبكات رئيسية تابعة لجهاز «الموساد»، مشيرًا إلى أنهما لعبا «دورًا محوريًا في تنظيم أعمال الاحتجاجات والاضطرابات الواسعة» التي شهدتها بعض مناطق المحافظة خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف المصدر، في تصريحات نقلتها وكالة «تسنيم» الإيرانية، أن الأجهزة الأمنية تتابع القضية باعتبارها جزءًا من ما وصفه بمحاولات «تخريب منظم» تستهدف الأمن والاستقرار الداخلي للبلاد.
ضبط معدات تجسس وأسلحة
وأوضح المصدر الأمني أن السلطات عثرت بحوزة المعتقلين على «عدة أدوات اتصال وتجسس»، إضافة إلى أسلحة حربية وكمية من الذخائر، مؤكدًا أن التحقيقات لا تزال جارية للكشف عن أبعاد القضية، وتحديد ما إذا كانت هناك شبكة أوسع مرتبطة بالمتهمين داخل البلاد أو خارجها.
وشدد على أن الجهات المختصة ستعلن نتائج التحقيقات فور استكمالها، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل في الوقت الراهن.
الاحتجاجات مستمرة وحصيلة القتلى ترتفع
ويأتي هذا الإعلان الأمني في وقت تشهد فيه إيران موجة احتجاجات واسعة في عدد من المحافظات، وسط تصاعد حدة التوتر بين المحتجين وقوات الأمن. وفي هذا السياق، أعلنت منظمة «هرانا» الحقوقية، اليوم الأحد، أن ما لا يقل عن 466 شخصًا لقوا مصرعهم منذ اندلاع الاحتجاجات، معربة عن مخاوفها من أن تكون الحصيلة الفعلية أعلى بكثير.
وقالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان، ومقرها الولايات المتحدة، والتي تعتمد على شبكة من النشطاء داخل إيران للتحقق من المعلومات، إن عدد الضحايا شهد زيادة كبيرة مقارنة بتقارير سابقة.
أرقام متباينة وصعوبة التحقق
وكانت منظمة «هرانا» قد أفادت في وقت سابق بارتفاع عدد القتلى إلى 203 أشخاص، من بينهم 162 متظاهرًا و41 من أفراد القوات الأمنية، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز». وأضافت الوكالة أنها تلقت معلومات تشير إلى أن عدد القتلى قد يتجاوز الأرقام المعلنة، إلا أن التحقق منها لا يزال جاريًا.
ويعكس التباين في الأرقام صعوبة الوصول إلى معلومات دقيقة في ظل القيود المفروضة على الإعلام والاتصالات داخل إيران.