السفير العراقي بالقاهرة يؤكد دعم بغداد الثابت لـ«الأونروا» ووقوفها إلى جانب الشعب الفلسطيني
أكد السفير الدكتور قحطان طه خلف، سفير جمهورية العراق لدى جمهورية مصر العربية ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، موقف بلاده الثابت والداعم لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى «الأونروا»، مشدداً على أن العراق سيواصل تقديم الدعم السياسي والإنساني للشعب الفلسطيني، وكذلك للوكالة الأممية التي تضطلع بدور محوري في رعاية اللاجئين الفلسطينيين.
الأونروا منظمة أممية بتفويض دولي
وأوضح السفير العراقي أن «الأونروا» تُعد منظمة أممية تعمل بتفويض وتكليف رسمي من الأمم المتحدة، وتمثل ركيزة أساسية في تقديم الخدمات الإنسانية والتعليمية والصحية لملايين اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها. وأكد أن محاولات التشكيك في دور الوكالة أو تقويض عملها تمثل مساساً مباشراً بحقوق اللاجئين الفلسطينيين، وانعكاساً سلبياً على الاستقرار الإنساني في المنطقة.

لقاء مع القائم بأعمال رئيس مكتب الأونروا بالقاهرة
جاءت تصريحات السفير العراقي خلال استقباله في مقر السفارة بالقاهرة، رولاند فريدريك، القائم بأعمال رئيس مكتب ممثل «الأونروا» في القاهرة، والوفد المرافق له، حيث جرى بحث آخر المستجدات المتعلقة بعمل الوكالة والتحديات المتزايدة التي تواجهها في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة.
وأكد السفير خلال اللقاء أن العراق، انطلاقاً من مواقفه القومية والإنسانية، ينظر إلى دعم «الأونروا» باعتباره جزءاً لا يتجزأ من دعمه للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها حق العودة وفق قرارات الشرعية الدولية.
دعم سياسي وإنساني متواصل
وشدد السفير قحطان طه خلف على أن بغداد ستواصل تحركاتها الدبلوماسية داخل أروقة جامعة الدول العربية والمحافل الدولية، من أجل حشد الدعم السياسي والمالي لـ«الأونروا»، وتمكينها من الاستمرار في أداء مهامها، في ظل ما تعانيه من أزمات تمويلية متكررة تهدد برامجها الحيوية.
من جانبه، أعرب رولاند فريدريك عن تقديره للموقف العراقي الداعم للوكالة، مثمناً الدور الذي يضطلع به العراق في مساندة الجهود الدولية الرامية إلى حماية حقوق اللاجئين الفلسطينيين، ومؤكداً أهمية استمرار هذا الدعم في ظل التحديات غير المسبوقة التي تواجه عمل «الأونروا».
التزام عربي تجاه القضية الفلسطينية
ويأتي هذا اللقاء في سياق التحركات الدبلوماسية العربية الهادفة إلى تعزيز التضامن مع الشعب الفلسطيني، والتأكيد على مركزية قضيته، في وقت تتصاعد فيه الضغوط السياسية والإنسانية، وتزداد الحاجة إلى موقف عربي موحد يدعم صمود الفلسطينيين ويحمي المؤسسات الدولية العاملة لخدمتهم.