الحزب الحاكم بفنزويلا: اختطاف مادورو وصراع الموارد يكشف الوجه الحقيقي لأمريكية
كشفت النائبة البرلمانية وعضو الحزب الحاكم في فنزويلا، الدكتورة إيزابيل فرنجية، عن خبايا الأزمة الحالية بعد التدخل العسكري الأمريكي المباشر واختطاف الرئيس نيكولاس مادورو، مؤكدة أن الاتهامات الأمريكية المتعلقة بتجارة المخدرات واهية ولا تعكس الواقع.

اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو
وأضافت النائبة البرلمانية أن الصراع الأساسي يتمحور حول الموارد الطبيعية ومواجهة النفوذ الصيني والروسي في المنطقة، وليس أي فشل إداري كما تصور الرواية الأمريكية.
سرقة الذهب ومواجهة الحصار الأمريكي
وأوضحت فرنجية، في مداخلة مع الإعلامي عمرو حافظ ببرنامج "كل الكلام"، أن الأزمة ليست بسبب فشل الدولة، بل نتيجة سياسة الحصار والتقويض الجائر الذي تتبعه واشنطن.
وأشارت إلى أن مادورو سعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي وتطوير المشاريع الإنتاجية، إلا أن سرقة الأصول الفنزويلية، بما في ذلك الذهب وأموال في بنوك أوروبية مثل دويتشه بنك وإنجلترا وشركة "سيتكو"، كانت تهدف إلى خنق الدولة ماليًا.
وقالت: "فنزويلا ليست مجرد نفط، نحن نمتلك معادن استراتيجية تدخل في صميم التطور التكنولوجي العالمي، وهذا هو سبب الصراع الحقيقي."
القصف الأمريكي للاستثمارات الصينية
وكشفت عضو الحزب الحاكم في فنزويلا، أن نقطة التحول في الأزمة بدأت ليلة عيد الميلاد عام 2025، عندما تم قصف معمل للمواد الكيميائية بالقرب من محطات تكرير عائمة صينية في ولاية زوليا، وهو استثمار تجاوزت قيمته 60 مليار دولار.
وأضافت أن هذا التصعيد توج في الثالث من يناير 2026 بالتدخل العسكري الأمريكي المباشر، الذي أسفر عن اختطاف رئيس سيادي من بلده ونقله للمحاكمة في الولايات المتحدة، موضحة أن تقارير منظمات مكافحة المخدرات الدولية تبرئ فنزويلا من الاتهامات المزيفة.
إدارة الأزمة داخليًا بعد غياب مادورو
وعن الوضع الداخلي بعد اختفاء الرئيس مادورو، أكدت فرنجية أن الشارع الفنزويلي استقر نسبيًا بفضل خطة طوارئ وضعتها الحكومة للتعامل مع مثل هذه السيناريوهات.
وأوضحت أن انتقال السلطة تم بسلاسة وفق الدستور إلى نائبة الرئيس، وهو ما اضطر الإدارة الأمريكية للاعتراف به لضمان استمرار تدفق النفط، خاصة مع الأزمات المالية التي تعانيها الولايات المتحدة وحاجتها لمصادر اقتصادية من فنزويلا.
ولفتت إلى أن بلادها أصبحت ساحة لتصفية الحسابات بين واشنطن من جهة، وروسيا والصين وإيران وتكتل "بريكس" من جهة أخرى.
وأكدت أن فنزويلا منفتحة على الحوار مع الجميع، بما في ذلك الولايات المتحدة، ولكن على أساس السيادة والندية، وليس التبعية، متابعة: "نحن نرحب بالحوار، لكن نتمسك بسيادتنا ونرفض أي تدخل يفرض الشروط".




