سياسي: اعتقال الرئيس الفنزويلي مشهد هوليوودي يُجسد عقيدة ترامب "أمريكا أولًا"
وصف الدكتور توفيق حميد، المحلل السياسي المقيم في واشنطن، مشهد إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو واقتياده إلى خارج البلاد بأنه مشهد هوليوودي يُجسد حرفيًا عقيدة "أمريكا أولاً" التي ينتهجها الرئيس دونالد ترامب، مؤكدًا أن هذا التحرك لم يكن مفاجئًا للمتابعين لسياسات الإدارة الجديدة التي تسعى لتعويض ما تعتبره تهاويًا داخليًا تسببت فيه الإدارات السابقة عبر استنزاف الموارد في الخارج.
محلل سياسي: اعتقال الرئيس الفنزويلي مشهد هوليوودي يُجسد عقيدة ترامب "أمريكا أولًا"
وأوضح “حميد”، خلال تصريحات تليفزيونية أن العملية العسكرية والأمنية في فنزويلا تتجاوز مجرد تغيير نظام الحكم، بل هي تحرك متعدد المحاور يهدف إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية في آن واحد، أبرزها السيطرة على منابع الطاقة، مؤكدًا أن السيطرة على البترول الفنزويلي هدف رئيسي ومعلن، حيث تسعى واشنطن لاستعادة الموارد وتأمين نفوذها العالمي في سوق الطاقة، فضلًا عن تحجيم النفوذ الصيني، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تهدف بشكل مباشر إلى حرمان الصين من الوصول إلى البترول الفنزويلي، مما يُعطل تصاعد القوة الصينية التي تُهدد الصدارة الأمريكية عالميًا، علاوة على تفكيك أذرع إيران وحزب الله، كاشفًا عن أن فنزويلا كانت تُمثل قاعدة نفوذ لإيران وحزب الله في أمريكا اللاتينية، وأن تحرك ترامب الأخير يهدف إلى تجفيف منابع هذه القوى وإضعاف قدراتها في المنطقة.
محلل سياسي: عملية فنزويلا تهدف لضرب النفوذ الصيني وتفكيك أذرع إيران
ولفت إلى أن هناك تبريرًا منطقيًا سوقه الإدارة الأمريكية يتمثل في الانتقام لعمليات تأميم الممتلكات الأمريكية التي جرت في فنزويلا سابقًا بسبب توجهاتها الشيوعية، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر استرداد هذه الممتلكات بالقوة وبأسلوب استباقي.
وأكد أن الولايات المتحدة الأمريكية بهذه الخطوة قد سبقت الجميع بخطوة، لتُعيد صياغة موازين القوى الدولية بما يخدم مصلحتها الاقتصادية والأمنية المباشرة، ويمنع الدول المنافسة من تعزيز نفوذها في الحديقة الخلفية لأمريكا.

