رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

جرينلاند الهدف القادم.. ترامب يطلق نسخة معدلة من "عقيدة مونرو"

ترامب
ترامب

بعد أيام من  العملية العسكرية الأمريكية التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله خارج البلاد، عاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليرسم ملامح مرحلة جديدة من السياسة الخارجية الأميركية، مطلقًا ما سماها "عقيدة دونرو".

وأعاد ترامب رسم عقيدة مونرو التاريخية التي أرستها واشنطن عام 1823 وجعلت من أمريكا اللاتينية منطقة نفوذ مغلقة أمام القوى الأجنبية، وخلال حديثه للصحافيين على متن طائرته الرئاسية الأحد، ألمح ترامب إلى أن أنظار إدارته تتجه إلى دول ومناطق أخرى بعد فنزويلا، ذاكراً بالاسم كولومبيا وكوبا وغرينلاند والمكسيك وإيران، في خطوة أثارت تساؤلات حول الهدف التالي على قائمة واشنطن.

جرينلاند.. الهدف الأبرز

وبعد يوم واحد فقط من عملية القوات الخاصة الأمريكية في كراكاس، جدّد ترامب التأكيد على أن الولايات المتحدة "بحاجة" إلى ضم جزيرة غرينلاند الدنماركية لأسباب تتعلق بالأمن القومي الأميركي.
الباحثة في معهد بروكينجز، أصلي آيدين تاش باش، رأت في تصريحات ترامب "قائمة طويلة من الاجتياحات المحتملة"، معتبرة أن غرينلاند هي الهدف الأقرب.

من جانبها، حذّرت  رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن من أن أي محاولة "للاستيلاء بالقوة" على الجزيرة الغنية بالمعادن قد تنهي عضوية بلادها في حلف شمال الأطلسي.

وتشير تقديرات سياسية في واشنطن إلى أن الإدارة الأميركية قد لا تتجه إلى الخيار العسكري، بل ستعمد إلى زيادة الضغط على الشركاء الأوروبيين للدفع نحو تنظيم استفتاء بشأن مستقبل الجزيرة.

كولومبيا.. تهديد مباشر

وفيما يتعلق بكولومبيا، صعّد ترامب لهجته تجاه الرئيس اليساري غوستافو بيترو، محذرًا إياه من أنه "يجدر به أن ينتبه"، ومعتبراً أن التدخل العسكري هناك "فكرة جيدة".

ترامب اتهم بيترو بالتعاون مع مهربي المخدرات، وهي الاتهامات ذاتها التي سبق له توجيهها لمادورو قبل العملية العسكرية في فنزويلا، ورد بيترو، وهو عنصر سابق في جماعة مسلحة، متوعداً بـ"حمل السلاح مجددًا" إذا حاولت الولايات المتحدة تنفيذ تهديداتها.

ورغم التصعيد الكلامي، يرى مراقبون أن كولومبيا قد تمثل تحديًا أكثر تعقيدًا نظراً لوجود مجموعات مسلحة واسعة النفوذ، ما قد يجعل الضغط السياسي والدبلوماسي خيارًا أكثر ترجيحًا لترامب.

كوبا على وشك السقوط

أما كوبا، الحليف التقليدي لفنزويلا، فقد وصفها ترامب بأنها "على وشك السقوط"، معتبرًا أن توقف الإمدادات النفطية القادمة من كراكاس كفيل بإسقاط الحكومة الحالية دون الحاجة إلى تدخل عسكري أميركي، وهذه التصريحات تأتي بعد عقود من التوتر بين واشنطن وهافانا امتدت لنحو سبعة عقود.

المكسيك بين المديح والتهديد

وفي ملف المكسيك، قال ترامب إن على المكسيك "ترتيب أمورها"، مجددًا مطالبه القديمة بالسماح للقوات الأميركية بالعمل داخل الأراضي المكسيكية لملاحقة كارتيلات المخدرات.
ورغم وصفه رئيسة المكسيك الجديدة، كلاوديا شينباوم، بأنها "شخص رائع"، فإن الرئيس الأميركي أكد أنه مارس عليها ضغوطاً للسماح بتدخل عسكري محدود، وهو ما رفضته مكسيكو سابقًا.

وردت شينباوم الإثنين بالقول إن "الأميركيتين ليستا ملكًا لأي عقيدة أو أي قوة"، في انتقاد مباشر لتلميحات ترامب بتطبيق نسخته المعدلة من "عقيدة مونرو".

تهديد بعملية عسكرية ثانية

وفي ختام تصريحاته، لمّح ترامب إلى أن ما حدث في فنزويلا ليس الخطوة الأخيرة، مهددًا بإمكانية شن عملية عسكرية ثانية هناك إذا اقتضت الضرورة، ومؤكداً أن سياسة واشنطن الجديدة تستهدف "ترسيخ النفوذ الأميركي في نصف الكرة الغربي".

تم نسخ الرابط