الصراع بين حزب الله والاحتلال الإسرائيلي في لبنان.. كلفة اقتصادية يومية تثقل كاهل اللبنانيين
يتكبد الاقتصاد اللبناني خسائر فادحة مع كل يوم تشهده البلاد من العدوان الإسرائيلي وصراعه مع حزب الله، في كلفة تنعكس مباشرة على حياة المواطنين ومستوى معيشتهم.
وبحسب تقديرات صادرة عن البنك الدولي وخبراء اقتصاديين لبنانيين، تتراوح الخسائر الاقتصادية ليوم واحد من القتال بين 50 و100 مليون دولار، نتيجة الأضرار التي تلحق بالبنية التحتية، وتعطل الموانئ، وتراجع النشاط التجاري، بجانب الضربات القاسية التي يتلقاها قطاعا السياحة والخدمات.
ويؤدي توقف العمل في مرفأ بيروت ومطار رفيق الحريري الدولي إلى خسارة ملايين الدولارات يوميًا من الإيرادات، فيما تُجبر آلاف المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل العمود الفقري للاقتصاد اللبناني، على الإغلاق المؤقت أو الدائم.
فقد العاملين أجورهم
كما يفقد عدد كبير من العاملين أيام عملهم وأجورهم، لا سيما في القطاعين الخاص وغير الرسمي، في وقت تشير فيه بيانات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) إلى أن نحو 80% من سكان لبنان يعيشون بالفعل تحت خط الفقر، وهو ما تفاقمه أي موجة جديدة من العنف.
وتؤدي فترات التوتر الأمني إلى تسريع تدهور سعر صرف الليرة اللبنانية، ما ينعكس في ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، ويزيد الأعباء على الأسر التي تواجه تآكلًا مستمرًا في دخولها الحقيقية.
ولا يقتصر التأثير على الجانب المعيشي فقط، إذ يتعرض النظام الصحي لضغوط إضافية نتيجة تكاليف الطوارئ ونقص الإمدادات الطبية، بينما تُضطر الدولة إلى تحويل الموارد نحو الجوانب الأمنية على حساب قطاعات حيوية مثل التعليم والرعاية الاجتماعية وإعادة الإعمار.
ووفقًا لوزارة المالية اللبنانية، فإن مواجهة عسكرية واسعة النطاق تمتد لشهر واحد قد تتسبب في خسائر تتجاوز 1.5 إلى 2 مليار دولار.
وتؤكد هذه الأرقام أن كلفة الصراع ليست نظرية، بل يشعر بها المواطن اللبناني يوميًا من خلال ارتفاع تكاليف المعيشة، وزيادة معدلات البطالة، واستمرار حالة عدم اليقين، في ظل بقاء فرص التعافي الاقتصادي مرهونة بتحقيق الاستقرار الأمني.


