الشرطة الأسترالية تنقل منفذ هجوم سيدني من المستشفى إلى أحد السجون
أعلنت الشرطة الأسترالية، اليوم الاثنين، نقل المشتبه بتنفيذه الهجوم المسلح الذي شهدته منطقة بونداي في سيدني الأسبوع الماضي، من المستشفى إلى أحد السجون، بعد تحسن حالته الصحية واستكمال الإجراءات الطبية اللازمة.
نقل منفذ هجوم سيدني من المستشفى
وقالت الشرطة في بيان رسمي إن المتهم نافيد أكرم، البالغ من العمر 24 عامًا، كان يخضع للعلاج تحت حراسة مشددة منذ إصابته خلال الهجوم، قبل أن يتم نقله إلى السجن تمهيدًا لبدء الإجراءات القضائية بحقه، وأوضحت أنه وُجهت إليه عدة تهم خطيرة، من بينها الإرهاب وارتكاب 15 جريمة قتل.
تدريب واستطلاع قبل التنفيذ
وكشفت وثائق القضية، وفق ما أعلنته الشرطة، أن منفذي الهجوم – وهما ساجد ونافيد أكرم، الأب وابنه – خضعا لتدريبات داخل الأراضي الأسترالية، وتحديدًا في مناطق ريفية، استعدادًا لتنفيذ العملية المسلحة.
وأضافت الوثائق أن المتهمين قاما برحلة استطلاعية إلى شاطئ بوندي قبل أيام قليلة من تنفيذ الهجوم، بهدف معاينة الموقع ودراسة الأوضاع الميدانية، ما يعزز فرضية التخطيط المسبق والمنظم للعملية.
حصيلة دامية وهجوم صادم
وكان الهجوم المسلح الذي هز مدينة سيدني واستراليا قد وقع الأحد الماضي أثناء احتفالات عيد “الحانوكا” اليهودي في شاطئ بوندي بولاية نيو ساوث ويلز، وأسفر عن مقتل 16 شخصًا، في واحدة من أعنف الهجمات التي تشهدها أستراليا في السنوات الأخيرة، وأعلنت السلطات في حينه مقتل أحد المهاجمين خلال تدخل قوات الأمن.

مراجعة شاملة للأجهزة الأمنية
وفي أعقاب الهجوم، أعلن رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز، أمس الأحد، عن إطلاق مراجعة شاملة لأجهزة الاستخبارات وإنفاذ القانون، بهدف تقييم أدائها وقدرتها على التعامل مع التهديدات الأمنية المتصاعدة.
وبحسب شبكة ABC News، أوضح ألبانيز أن المراجعة ستشمل الصلاحيات وآليات العمل والتنسيق بين الأجهزة المختلفة، وستُجرى تحت إشراف دينيس ريتشاردسون، الرئيس السابق لجهاز الأمن والاستخبارات الأسترالي.
وأكد رئيس الوزراء أن نتائج المراجعة سيتم الانتهاء منها ونشرها بحلول أبريل 2026، مشددًا على أن التغيرات السريعة في المشهد الأمني تفرض تطوير أدوات العمل الأمني، وقال: «يجب أن تكون أجهزتنا الأمنية في أفضل وضع ممكن لتنفيذ التدخلات اللازمة وحماية المجتمع».
صدمة وطنية ونقاش واسع
وأعاد الهجوم فتح النقاش في أستراليا حول مكافحة التطرف والإرهاب الداخلي، ومدى جاهزية الأجهزة الأمنية لرصد التهديدات قبل تحولها إلى أعمال عنف دامية، كما أثار تساؤلات بشأن سبل منع استغلال المناسبات الدينية والتجمعات العامة في تنفيذ هجمات مماثلة.



