عراقجي رداً على إسرائيل: إيران جاهزة لأي سيناريو عسكري ولن تبادر بالحرب
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده في حالة جاهزية كاملة للتعامل مع أي هجمات محتملة قد تشنها إسرائيل أو الولايات المتحدة، مشددًا في الوقت ذاته على أن طهران لا تسعى إلى إشعال حرب جديدة، وأن هدفها الأساسي يتمثل في منع النزاع لا خوضه.
هجمات محتملة على إيران
وقال وزير الخارجية عراقجي، في مقابلة مع قناة RT، إن إيران لا تستبعد احتمال تعرضها لهجمات جديدة، مضيفًا: «بالطبع، لا ننكر احتمال وقوع هجمات جديدة، لكننا على أتم الاستعداد لها»، وأوضح أن مستوى استعداد بلاده في المرحلة الحالية يفوق ما كان عليه في السابق، معتبرًا أن الجاهزية العسكرية والأمنية تمثل الوسيلة الأنجع لردع أي تصعيد محتمل.
إعادة بناء القدرات بعد العدوان الأخير
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن بلاده أعادت بناء جميع المنشآت والقدرات التي تضررت خلال العدوان الأخير، مؤكدًا أن أي محاولة لتكرار الهجمات لن تحقق نتائج مختلفة أو أفضل، وأضاف أن إيران وضعت في حسبانها مختلف السيناريوهات، وهي مستعدة للتعامل معها بما يحفظ أمنها وسيادتها.

وأكد عباس عراقجي أن هذا الاستعداد لا يعني الرغبة في المواجهة، بل يندرج ضمن سياسة الردع، قائلاً إن الهدف هو منع اندلاع حرب جديدة في المنطقة، في ظل حالة التوتر الإقليمي والدولي المتصاعدة.
تحركات إسرائيلية وتحذيرات لواشنطن
وفي السياق ذاته، كانت شبكة NBC الأمريكية قد نقلت عن مصادر مطلعة أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يعتزم إبلاغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن توسيع إيران لبرنامجها الصاروخي الباليستي يمثل تهديدًا متزايدًا، وقد يتطلب تحركًا سريعًا، بما في ذلك خيارات أمنية سرية لمواجهة أي تطور محتمل.
وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه العلاقة بين طهران وتل أبيب توترًا متزايدًا، وسط تحذيرات إسرائيلية متكررة من القدرات العسكرية الإيرانية، خاصة في مجالي الصواريخ والبرنامج النووي.
فيما أبدت إيران اهتمامًا باستئناف المحادثات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة، في محاولة لتقليص التوتر المرتبط بالملف النووي، وهو ما قد يعقّد المساعي الإسرائيلية لدفع واشنطن نحو تنفيذ ضربات جديدة ضد طهران.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد لمح، خلال الأسبوع الماضي، إلى إمكانية الانفتاح على العودة إلى طاولة المفاوضات مع إيران، لكنه في الوقت نفسه وجّه تحذيرات لطهران من السعي لإعادة بناء برامجها الصاروخية أو النووية، معتبرًا أن ذلك سيستغرق وقتًا طويلًا وسيبقى محل متابعة دقيقة.



