رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

رويترز: الولايات المتحدة تحتجز ناقلة نفط ثالثة قبالة سواحل فنزويلا

صوة أرشيفية
صوة أرشيفية

نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين أمريكيين أن الولايات المتحدة أقدمت على احتجاز ناقلة نفط ثالثة قبالة السواحل الفنزويلية، أثناء إبحارها في المياه الدولية، في خطوة تعكس تصعيداً ملحوظاً في الرقابة الأمريكية على شحنات النفط المرتبطة بفنزويلا.

ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وكاراكاس توتراً متجدداً، على خلفية العقوبات الأميركية المفروضة على قطاع النفط الفنزويلي، والاتهامات المتبادلة بشأن الالتفاف على هذه القيود.

تفاصيل الاحتجاز ومكانه

وبحسب المسؤولين الأمريكيين، جرى احتجاز الناقلة في المياه الدولية قبالة فنزويلا، دون الكشف عن اسم السفينة أو وجهتها النهائية أو الجهة المالكة لها. وأكدت المصادر أن العملية نُفذت وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، وفي إطار ما وصفته واشنطن بجهودها لمراقبة تنفيذ نظام العقوبات.

وأضافت أن احتجاز هذه الناقلة يمثل الحالة الثالثة من نوعها خلال فترة زمنية قصيرة، ما يشير إلى تشديد الرقابة البحرية الأميركية في منطقة الكاريبي.

سياق العقوبات على النفط الفنزويلي

وتخضع فنزويلا منذ سنوات لعقوبات أمريكية صارمة تستهدف قطاعي النفط والغاز، في محاولة للضغط على حكومة الرئيس نيكولاس مادورو. وتهدف هذه العقوبات إلى الحد من صادرات النفط الفنزويلي، التي تعد المصدر الرئيسي للعملة الصعبة في البلاد.

وتتهم واشنطن شركات وسفن شحن بالتحايل على العقوبات من خلال تغيير مسارات الإبحار أو استخدام وسطاء وشركات واجهة، وهو ما تقول إنه يبرر اتخاذ إجراءات مباشرة في عرض البحر.

ردود فعل محتملة وتداعيات سياسية

ورغم عدم صدور تعليق رسمي فوري من الحكومة الفنزويلية، يتوقع مراقبون أن تثير هذه الخطوة ردود فعل سياسية حادة من جانب كاراكاس، التي تعتبر مثل هذه الإجراءات «قرصنة بحرية» وانتهاكاً للقانون الدولي.

وفي المقابل، تؤكد الولايات المتحدة أن تحركاتها تتم في إطار القانون الدولي، وبالتنسيق مع شركاء دوليين، بهدف منع ما تصفه بتقويض نظام العقوبات.

تأثيرات على سوق الطاقة

ويرى محللون أن احتجاز ناقلات نفط إضافية قد يترك أثراً محدوداً لكنه حساساً على أسواق الطاقة، خاصة في ظل تقلبات أسعار النفط العالمية، والتوترات الجيوسياسية في أكثر من منطقة.

كما قد تدفع هذه التطورات شركات الشحن والتأمين إلى توخي مزيد من الحذر عند التعامل مع شحنات مرتبطة بفنزويلا، ما يزيد من كلفة النقل ويعقّد عمليات التصدير.

رسائل أمريكية متعددة

ويعتبر مراقبون أن احتجاز الناقلة الثالثة يحمل رسائل سياسية واضحة، مفادها أن واشنطن عازمة على تشديد تطبيق العقوبات وعدم التساهل مع أي محاولات للالتفاف عليها، حتى في المياه الدولية.

وفي الوقت نفسه، يسلط هذا الإجراء الضوء على تصاعد المواجهة غير المباشرة بين الولايات المتحدة وفنزويلا، في ظل غياب مؤشرات قريبة على انفراج سياسي شامل بين الجانبين، ما ينذر باستمرار التوتر في منطقة الكاريبي خلال المرحلة المقبلة.

تم نسخ الرابط