رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

إسرائيل تربط الحسم في خطة غزة بلقاء مرتقب بين نتنياهو وترامب

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، نقلاً عن مسؤولين في تل أبيب، أن اتخاذ قرارات حاسمة بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة بات مرتبطاً بلقاء مرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من المقرر عقده في ولاية فلوريدا نهاية الشهر الجاري.

وبحسب المصادر، ترى الحكومة الإسرائيلية أن هذا الاجتماع سيشكل محطة مفصلية لتحديد مسار «خطة غزة» المقبلة، في ظل قضايا شائكة تتعلق بمستقبل الوجود العسكري الإسرائيلي وآليات التعامل مع حركة حماس.

ترامب ونتنياهو 
ترامب ونتنياهو 

ملفات شائكة على الطاولة 

وأوضحت المصادر أن التوجه الإسرائيلي للمرحلة المقبلة يعتمد بشكل أساسي على موقف إدارة ترامب من الربط بين انسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من القطاع ونزع سلاح حركة حماس، إضافة إلى ضمان تدمير ما تبقى من شبكة الأنفاق.

وأضافت أن ترامب من المتوقع أن يعرض خلال الاجتماع رؤيته السياسية وآلية إدارته لاتخاذ القرار بشأن الخطة، بما يشمل حدود الضغوط التي قد تمارسها واشنطن لدفع الأطراف نحو تسوية طويلة الأمد.

تحركات دبلوماسية متسارعة 

وفي مؤشر على تسارع الجهود الدبلوماسية، أعلن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف عن عقد اجتماع رباعي في مدينة ميامي، ضم ممثلين عن الولايات المتحدة ومصر وقطر وتركيا.

وقال ويتكوف في بيان رسمي إن الاجتماع ناقش «تدابير التكامل الإقليمي»، مع دعم فكرة إنشاء «مجلس السلام» كإدارة انتقالية تتولى الإشراف على شؤون قطاع غزة في المرحلة المقبلة.

وأشار البيان إلى أن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بدأت تحقق نتائج ملموسة، تمثلت في زيادة تدفق المساعدات الإنسانية، وانسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية، وتراجع حدة المواجهات العسكرية.

«مشروع الشروق».. رؤية اقتصادية طويلة الأمد

وبالتوازي مع المسار السياسي، كشفت تقارير عن مسودة خطة أميركية طموحة لإعادة إعمار غزة، أعدها جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، وتحمل اسم «مشروع الشروق».

وتقدر التكلفة الإجمالية للخطة بنحو 112 مليار دولار، مع تخصيص الجزء الأكبر من التمويل في السنوات الأولى لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة. وتشمل الخطة تنفيذ إعادة الإعمار عبر أربع مراحل تبدأ في رفح وخان يونس، مع بناء نحو 100 ألف وحدة سكنية ومئات المنشآت العامة.

وبحسب المسودة، ستتحول رفح إلى مقر الإدارة المستقبلية للقطاع، على أن تمتد الخطة لأكثر من 20 عاماً، وتتضمن تطوير الساحل وفتحه أمام الاستثمارات الخاصة.

العقبة الأمنية والرهان على الاستقرار

ورغم التفاؤل الذي تحمله الرؤية الاقتصادية، لا تزال الضمانات الأمنية تشكل التحدي الأكبر أمام تنفيذ الخطة. وفي هذا السياق، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن «أحداً لن يغامر بضخ استثمارات إذا كان يعتقد أن حرباً جديدة قد تندلع خلال عامين أو ثلاثة».

في المقابل، أكد نتنياهو خلال مناقشات مغلقة الأسبوع الماضي أن الجيش الإسرائيلي مستعد لتوسيع عملياته العسكرية، إذا فشلت الجهود الدولية في تحقيق هدف نزع سلاح القطاع، ما يعكس استمرار الرهان الإسرائيلي على الحسم الأمني بالتوازي مع المسار السياسي.

تم نسخ الرابط