رسمياً.. القوى المدنية السودانية تطالب المجتمع الدولي بتصنيف الإخوان جماعة إرهابية
طالبت، اليوم الأحد، قوى مدنية سودانية المجتمع الدولي والإقليمي بدعم مطالب تصنيف المؤتمر الوطني، الجناح السياسي لتنظيم الإخوان، وواجهاته ضمن ما يعرف بـ«الحركة الإسلامية»، كجماعات إرهابية، على خلفية ما وصفته بأدوار موثقة للتنظيم في تأجيج الصراع وتقويض وعرقلة الانتقال المدني في السودان.

وجاءت هذه المطالب ضمن تحركات مجموعة «إعلان المبادئ»، التي تضم أكثر من 30 جسماً مهنياً وسياسياً ولجان مقاومة، من بينها كيانات منضوية تحت تحالف القوى المدنية المعروفة بإسم «صمود»، وذلك عقب توقيعها في العاصمة الكينية نيروبي على «إعلان المبادئ السوداني لبناء وطن جديد».
خطابات عاجلة إلى أطراف دولية وإقليمية
ووجهت القوى الموقعة خطابات عاجلة إلى وزراء خارجية دول الآلية الرباعية، التي تضم الولايات المتحدة، والإمارات، والسعودية، ومصر، إضافة إلى مسؤولي الآلية الخماسية للمنظمات متعددة الأطراف، التي تشمل الأمم المتحدة، والاتحاد الإفريقي، ومنظمة الإيغاد، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الأوروبي.
وتضمنت الخطابات النص الكامل لوثيقة «إعلان المبادئ»، مع مطالبة صريحة بدعم تصنيف تنظيم الإخوان جماعة إرهابية، باعتباره خطوة ضرورية لحماية الأمن والسلم في السودان والمنطقة.
أدوار موثقة وتقويض للانتقال المدني
وقالت القوى المدنية في بيان مشترك إن مطالبتها تستند إلى «أدوار موثقة» لعبها تنظيم الإخوان وواجهاته السياسية والأمنية في استمرار العنف، وعرقلة مسار الانتقال المدني، وتهديد الأمن الإقليمي والدولي.
ووصف البيان وثيقة «إعلان المبادئ» بأنها تمثل إطاراً شاملاً لمعالجة جذور الحروب، واستعادة مسار الثورة السودانية، وتحقيق تطلعات الشعب في الحرية والسلام والعدالة.
وقف الحرب أولوية
وبالتوازي مع المطالبة بتصنيف الإخوان جماعة إرهابية، دعت القوى المدنية طرفي الحرب إلى وقف فوري للأعمال العدائية، والانخراط في حل سياسي شامل ينهي النزاع ويضع حداً للأزمة الإنسانية المتفاقمة في البلاد.
وشددت قوى «إعلان المبادئ» على أن وقف الحرب، ومعالجة الكارثة الإنسانية الناجمعة عن تلك الحرب، وتصنيف تنظيم الإخوان، أصبحت خطوات وجودية لا تقبل المماطلة أو التأجيل، معتبرة أن دعم المجتمع الدولي للوثيقة يمثل «بارقة أمل لملايين السودانيين».
الإخوان وأزمة السودان
ويرى مراقبون أن أي تأخير في تصنيف تنظيم الإخوان جماعة إرهابية قد يفاقم التهديدات الأمنية، خاصة في ظل تصريحات منسوبة لقيادات في التنظيم تحدثت عن استهداف دول في المنطقة وخارجها.
وفي هذا السياق، اعتبر متحدثون خلال جلسات استماع في الكونجرس الأميركي أن أزمة السودان ترتبط بجذورها بسيطرة التيار الإسلامي المتطرف على الدولة منذ عام 1989، مؤكدين أن هذا النهج كان سبباً رئيسياً في عزل السودان وزعزعة استقراره.
مخاوف من الاستهداف الخارجي
وأعادت تصريحات لقيادات إخوانية سابقة عن امتلاك خبرة في «الاستهداف الخارجي» إلى الأذهان مخاوف من عودة ما يوصف بـ«الذراع الإرهابية» للتنظيم، التي ارتبط اسمها بعمليات عابرة للحدود خلال تسعينات القرن الماضي، ما يعزز مطالب القوى المدنية باتخاذ موقف دولي حاسم تجاه التنظيم.

