رمضان ووعي المستهلك.. ترشيد الإنفاق يحمي الأسواق ويحد من التضخم الغذائي
أكد حازم المنوفي، رئيس جمعية «عين» لحماية التاجر والمستهلك، أن وعي المستهلك المصري أصبح عاملًا حاسمًا في ضبط الأسواق قبل رمضان، مشيراً إلى أن ترشيد الشراء أسهم بشكل ملموس في استقرار الأسعار والحد من محاولات رفع الأسعار غير المبررة.
تكامل الأدوار أساس استقرار الأسواق
وأوضح المنوفي أن الأسواق لا تعتمد على طرف واحد، بل على تكامل الأدوار بين الدولة والمنتجين والمستهلكين. ففي الوقت الذي توفر فيه الدولة الرقابة والسلع الأساسية، يلتزم المنتجون والموردون بتسعير عادل، بينما يقوم المستهلك الواعي باتخاذ قرارات شراء مدروسة ترشد الإنفاق وتحد من التضخم المحلي.
حلول مبتكرة لمواجهة الضغوط السعرية
شدد المنوفي على ضرورة تحمّل المنتجين والمستوردين مسؤولياتهم الاقتصادية والمجتمعية، داعيًا إلى تبني حلول مبتكرة للحد من الضغوط السعرية، مثل:
خفض التكاليف وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد
إعادة هيكلة العمليات التشغيلية
الاعتماد على بدائل محلية وحلول تكنولوجية حديثة
رمضان: استهلاك أعلى وإنفاق متضاعف
يشهد شهر رمضان ارتفاعًا ملحوظًا في الاستهلاك الغذائي، حيث تصل معدلات الطلب إلى 150% مقارنة بالشهور العادية، مع زيادة حجم الإنفاق الشهري إلى نحو 100 مليار جنيه مقابل متوسط 55 مليار جنيه خلال العام. ويقدر حجم الاستهلاك الغذائي الشهري بنحو 6.4 مليار دولار، ما يعكس أهمية الوعي في التعامل مع السلع الأساسية مثل اللحوم والدواجن والحبوب والخضروات.
الحد من الهدر الغذائي
وحذر المنوفي من أن 60% من الطعام يُهدر خلال شهر رمضان بسبب الإفراط في الشراء والطهي، داعياً الأسر إلى:
التخطيط المسبق للوجبات
تحديد الكميات المناسبة لعدد أفراد الأسرة
استخدام أساليب طهي صحية تقلل الهدر والتكلفة
المستهلك الواعي: خط الدفاع الأول
اختتم المنوفي تصريحه بالتأكيد على أن المستهلك الواعي يمثل خط الدفاع الأول عن استقرار الأسواق، وأن ترشيد الإنفاق خلال رمضان يحافظ على ميزانية الأسرة ويدعم جهود الدولة في تحقيق استقرار الأسعار وتعزيز الاقتصاد الوطني.


