تحرك شاحنات قافلة المساعدات الـ95.. الهلال الأحمر المصري يعزّز الدعم الشتوي والغذائي (صور)
تحركت، صباح اليوم الباكر، شاحنات قافلة المساعدات الإنسانية رقم 95 «زاد العزة.. من مصر إلى غزة»، التي ينظمها الهلال الأحمر المصري، تمهيدًا لدخولها إلى قطاع غزة عبر معبر رفح، ويأتي هذا التحرك في إطار الجهود المصرية المتواصلة لتخفيف المعاناة الإنسانية عن سكان القطاع، وفي ظل ظروف إنسانية وأمنية ومناخية بالغة الصعوبة.
مساعدات عاجلة في توقيت حرج
وأطلق الهلال الأحمر المصري القافلة الجديدة باعتباره الآلية الوطنية المنوط بها تنسيق وتفويج المساعدات إلى قطاع غزة، مستمرًا في دوره الإنساني منذ بداية الأزمة. ويأتي تحرك القافلة في وقت يشهد فيه القطاع سوءًا شديدًا في الأحوال الجوية، ما ضاعف من معاناة مئات الآلاف من الأسر، خصوصًا النازحين الذين يقيمون في مخيمات مؤقتة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات الحياة الآمنة.

دعم شتوي واسع لتخفيف المعاناة
وفي استجابة مباشرة لتداعيات المنخفضات الجوية وبرودة الطقس، عزّز الهلال الأحمر المصري القافلة بإمدادات شتوية أساسية، شملت نحو 9 آلاف بطانية، وأكثر من 53 ألفًا و200 قطعة ملابس شتوية، إلى جانب 3 آلاف و400 مرتبة، ونحو 11 ألف خيمة مخصصة لإيواء الأسر المتضررة والنازحين. وتهدف هذه الإمدادات إلى توفير حماية مؤقتة من البرد والأمطار، وتخفيف الأعباء المعيشية المتفاقمة داخل القطاع.


آلاف الأطنان من الغذاء والدواء والوقود
وحملت قافلة «زاد العزة» في يومها الـ95 أكثر من 8 آلاف طن من المساعدات الإنسانية العاجلة، تنوعت بين مساعدات غذائية وطبية وإغاثية ومواد بترولية. ووفقًا للبيانات الصادرة، تضمنت القافلة أكثر من 3 آلاف و900 طن من السلال الغذائية والدقيق، بما يسهم في دعم الأمن الغذائي للأسر الفلسطينية، إلى جانب أكثر من 2 ألف و900 طن من المستلزمات الطبية والإغاثية الضرورية التي يحتاجها القطاع في ظل الضغط الكبير على المنظومة الصحية، كما شملت القافلة أكثر من 1,200 طن من المواد البترولية، اللازمة لتشغيل المستشفيات والمخابز ومحطات المياه والخدمات الأساسية.

قافلة مستمرة منذ يوليو
ويُذكر أن قافلة «زاد العزة.. من مصر إلى غزة» التي أطلقها الهلال الأحمر المصري انطلقت لأول مرة في 27 يوليو الماضي، ومنذ ذلك الحين لم تتوقف، حاملة آلاف الأطنان من المساعدات المتنوعة، وشملت تلك المساعدات سلاسل الإمداد الغذائية، والدقيق، وألبان الأطفال، والمستلزمات الطبية، والأدوية العلاجية، ومستلزمات العناية الشخصية، إلى جانب كميات كبيرة من الوقود.

جهود متواصلة على الحدود
ويواصل الهلال الأحمر المصري تواجده على الحدود كآلية وطنية لتنسيق وتفويج المساعدات إلى قطاع غزة منذ بدء الأزمة، حيث لم يتم غلق معبر رفح من الجانب المصري بشكل نهائي. كما يواصل رفع درجة الاستعداد في كافة مراكزه اللوجستية، لضمان سرعة إدخال المساعدات وتدفقها بشكل منتظم.

نصف مليون طن و35 ألف متطوع
وبحسب البيانات الرسمية، بلغت إجمالي المساعدات الإنسانية والإغاثية التي تم إدخالها إلى قطاع غزة، بجهود مصرية، أكثر من نصف مليون طن، شارك في تجهيزها وتنسيقها وتنفيذها نحو 35 ألف متطوع من الهلال الأحمر المصري. وتؤكد هذه الأرقام حجم الجهد الإنساني المبذول، والدور المحوري الذي تقوم به مصر في دعم الشعب الفلسطيني في واحدة من أقسى الأزمات الإنسانية في تاريخه.



