رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

لافروف: موسكو لن تتخلى عن إيران.. وانفتاح حذر مع واشنطن

لافروف
لافروف

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده لن تتخلى عن إيران، مهما شهدت العلاقات الروسية–الأمريكية من تطور أو تحسن، وشدد لافروف على أن الشراكة مع طهران تستند إلى مصالح مشتركة ورؤية متقاربة لعدد من القضايا الإقليمية والدولية، ولا تخضع للمقايضة أو الحسابات الظرفية المرتبطة بعلاقات موسكو مع أطراف أخرى.

انتقاد حاد للدور الأوروبي

وفي تصريحات لافتة، حمّل لافروف أوروبا مسؤولية العديد من الأزمات التي شهدها التاريخ الحديث، معتبرًا أن السياسات الأوروبية أسهمت في تأجيج التوترات بدلًا من احتوائها، وأشار إلى أن القارة الأوروبية، وفق رؤية موسكو، ما زالت تنتهج سياسات تصعيدية تفتقر إلى الاستقلالية، وتسير في كثير من الأحيان خلف النهج الأميركي، وهو ما ينعكس سلبًا على الأمن والاستقرار الدوليين.

إشارات إيجابية في التواصل مع واشنطن

وفي المقابل، تحدث وزير الخارجية الروسي بنبرة أكثر تفاؤلًا عن الاتصالات الأخيرة مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أنها “تبعث على الأمل”، وأوضح أن قنوات التواصل المفتوحة بين موسكو وواشنطن تتيح فرصًا لفهم أعمق للمواقف المتبادلة، وتقلل من مخاطر سوء التقدير في القضايا الحساسة، رغم استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين.

تفهم أمريكي للموقف الروسي في أوكرانيا

وأشار لافروف إلى أن واشنطن باتت تُظهر قدرًا من التفهم للموقف الروسي حيال الأزمة الأوكرانية، دون أن يعني ذلك التوصل إلى توافق كامل أو حل وشيك، ولفت إلى أن هذا التفهم، إن استمر وتطور، يمكن أن يشكل أساسًا لحوار أكثر واقعية، يأخذ في الاعتبار ما تصفه موسكو بـ”الهواجس الأمنية المشروعة” المرتبطة بتوسع حلف شمال الأطلسي وتوازن القوى في أوروبا الشرقية.

رسائل متعددة الاتجاهات

وتعكس تصريحات لافروف رسالة روسية متعددة الاتجاهات: تأكيد الثبات في التحالفات القائمة، وعلى رأسها العلاقة مع إيران؛ توجيه انتقادات حادة لأوروبا ودورها في الأزمات الدولية؛ وفي الوقت نفسه إبقاء الباب مفتوحًا أمام تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة عبر الحوار والتواصل السياسي.

موسكو بين التصعيد والدبلوماسية

وتأتي هذه المواقف في توقيت حساس يشهد تحولات في المشهد الدولي، حيث تحاول موسكو الموازنة بين التشدد في الدفاع عن مصالحها الاستراتيجية، والانخراط الدبلوماسي مع القوى الكبرى لتجنب مزيد من التصعيد، وبينما تظل الخلافات قائمة، تؤكد روسيا، عبر تصريحات لافروف، أنها ماضية في انتهاج سياسة خارجية مستقلة، لا تقوم على التراجع عن حلفائها ولا على القطيعة الكاملة مع خصومها.

تم نسخ الرابط