عاجل | الدفاع المدني بغزة: كارثة إنسانية غير مسبوقة بعد المنخفض الجوي وتحذيرات من تفاقم الأوضاع
حذر الدفاع المدني في قطاع غزة من تدهور خطير في الأوضاع الإنسانية، مؤكدًا أن القطاع يشهد حالة انهيار شبه كامل نتيجة تأثيرات المنخفض الجوي الأخير، الذي ضرب المناطق المنكوبة وفاقم معاناة السكان، خاصة النازحين المقيمين في المخيمات المؤقتة، وأوضح أن الظروف الجوية القاسية تسببت في أضرار واسعة النطاق، زادت من هشاشة الأوضاع المعيشية والصحية.

تضرر 90% من المخيمات
وأكد الدفاع المدني أن نحو 90% من مخيمات النازحين في قطاع غزة تضررت بشكل مباشر من المنخفضات الجوية، ما بين غرق الخيام، وانهيار أجزاء منها، وتلف المستلزمات الأساسية التي يعتمد عليها السكان في حياتهم اليومية. وأشار إلى أن آلاف الأسر باتت بلا مأوى آمن، في ظل نقص حاد في الإمكانيات وغياب البدائل.
تحذير من انتشار الأمراض
وفي سياق متصل، أطلق الدفاع المدني تحذيرًا عاجلًا من احتمالية انتشار الأمراض والأوبئة عقب انتهاء المنخفض الجوي، نتيجة تجمع المياه الملوثة، وانعدام شبكات الصرف الصحي في مناطق واسعة، إضافة إلى الاكتظاظ الشديد داخل المخيمات، وأكد أن الأطفال وكبار السن والمرضى هم الفئات الأكثر عرضة للخطر في المرحلة المقبلة.

العالقون تحت الأنقاض
وأوضح الدفاع المدني أن الجانب الآخر من المأساة يتمثل في استمرار وجود عدد كبير من المواطنين العالقين تحت الأنقاض، نتيجة الدمار الواسع الذي خلفته العمليات العسكرية. وأكد أن فرق الإنقاذ تواجه صعوبات بالغة في الوصول إلى الضحايا، بسبب نقص المعدات الثقيلة والإمكانيات الفنية اللازمة لرفع الركام.
إمكانيات محدودة وجهود شاقة
وكشف الدفاع المدني أنه بدأ عمليات إزالة الأنقاض باستخدام حفار واحد فقط، في محاولة لانتشال الضحايا وإنقاذ من يمكن إنقاذه، مشيرًا إلى أن هذه الإمكانيات المحدودة لا تتناسب إطلاقًا مع حجم الكارثة، وأضاف أن العمل يتم في ظروف بالغة الخطورة، وسط نقص الوقود والمعدات ووسائل الحماية.

1400 نداء استغاثة على قائمة الانتظار
وأشار الدفاع المدني إلى أن لديه حاليًا نحو 1400 نداء استغاثة من المواطنين على قائمة الانتظار، في ظل عدم القدرة على الاستجابة السريعة لجميع البلاغات، وأكد أن هذا الرقم يعكس حجم الكارثة الإنسانية، ويبرز الفجوة الكبيرة بين الاحتياجات الفعلية والقدرات المتاحة على الأرض.
مناشدة عاجلة للمجتمع الدولي
وفي ختام بيانه، أعلن الدفاع المدني أنه طالب الصليب الأحمر الدولي والمنظمات الأممية بتوفير الاحتياجات العاجلة لمواصلة العمل الإغاثي والإنساني، بما يشمل المعدات الثقيلة، والوقود، والمستلزمات الطبية، ومواد الإيواء، وشدد على أن التدخل الدولي السريع بات ضرورة ملحّة لتفادي تفاقم الكارثة، وإنقاذ أرواح المدنيين، والتخفيف من معاناة سكان قطاع غزة الذين يواجهون واحدة من أقسى الأزمات الإنسانية في تاريخهم.



