اتصال مصري–مجري لتعزيز الشراكة الثنائية وبحث تطورات غزة
جرى اتصال هاتفي، يوم الاثنين 15 ديسمبر 2025، بين الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، ونظيره المجري السيد بيتر سيارتو، وزير الخارجية والتجارة، وذلك في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين الصديقين حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب تبادل الرؤى إزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في ظل تحديات متسارعة تشهدها المنطقة والعالم.
إشادة بتطور العلاقات المصرية–المجرية
وخلال الاتصال، أعرب الوزير عبد العاطي عن تقدير مصر للتطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات المصرية–المجرية خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن هذا التطور يعكس بوضوح الإرادة السياسية المشتركة لقيادتي البلدين لدفع أطر التعاون الثنائي إلى آفاق أرحب وأكثر تنوعًا، وأشار إلى أن العلاقات بين القاهرة وبودابست أصبحت نموذجًا للتعاون القائم على المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل.
دفع التعاون الاقتصادي والاستثماري
وشدد وزير الخارجية على أهمية مواصلة البناء على الزخم الإيجابي الحالي، من خلال تكثيف التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، وفتح المجال أمام مزيد من الشراكات بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين، وأكد أن تعزيز الاستثمارات المشتركة وتبادل الخبرات يسهم في تحقيق المصالح المتبادلة، ويدعم خطط التنمية الاقتصادية في مصر والمجر، خاصة في القطاعات ذات الأولوية.

تنسيق داخل المحافل الدولية
كما نوه عبد العاطي بأهمية استمرار التنسيق والتشاور بين القاهرة وبودابست داخل المحافل متعددة الأطراف، وتبادل الدعم المتبادل إزاء القضايا محل الاهتمام المشترك. وأكد أن هذا التنسيق يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ويسهم في دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز الأمن والسلم الدوليين، في ظل ما يشهده النظام الدولي من تحولات وتحديات متزايدة.
غزة في صلب المباحثات
وفيما يتعلق بالتطورات في قطاع غزة، شدد وزير الخارجية على أهمية ضمان استدامة وقف إطلاق النار، وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بما يسهم في تثبيت التهدئة ومنع تجدد العنف. وأكد أن أي إخفاق في تثبيت وقف إطلاق النار من شأنه إعادة الأوضاع إلى دائرة التصعيد، وهو ما يتطلب تحركًا دوليًا جادًا ومسؤولًا.
التزام بالشرعية الدولية وحماية المدنيين
وأكد عبد العاطي في هذا السياق ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2803، مشددًا على أهمية الإسراع في نشر قوة الاستقرار الدولية المؤقتة، بهدف مراقبة وقف إطلاق النار، وحماية المدنيين، وتهيئة بيئة آمنة داخل قطاع غزة، تُمكّن من استعادة الحد الأدنى من الاستقرار والأمن.
المساعدات وإعادة الإعمار ووحدة الأرض الفلسطينية
كما شدد وزير الخارجية على أهمية نفاذ المساعدات الإنسانية دون عوائق وبالكميات اللازمة، ودعم خطوات التعافي المبكر وإعادة الإعمار، بما يسهم في تحسين الأوضاع المعيشية للفلسطينيين. وأكد أن هذه الجهود يجب أن تتكامل مع مسار سياسي واضح يمهد لعودة السلطة الفلسطينية لتولي مهامها في قطاع غزة، في إطار رؤية متكاملة تحافظ على وحدة الأرض الفلسطينية، وتدعم التوصل إلى سلام عادل وشامل وفقًا للمرجعيات الدولية.



