تدهور الأوضاع الأمنية.. 365 نازحا من كادوقلي السودانية خلال 3 أيام
أطلقت المنظمة الدولية للهجرة (IOM) تحذيراً جديداً بشأن تصاعد الأزمة الإنسانية والنزوح في السودان، مركزة الضوء على الأوضاع المتردية في ولاية جنوب كردفان.
وكشفت المنظمة عن تسجيل نزوح كبير من مدينة كادوقلي، عاصمة الولاية، بسبب التدهور الأمني المستمر، مما يفاقم الضغط على الولايات المجاورة.
موجة نزوح قاسية من كادوقلي
أكدت المنظمة الدولية للهجرة أن البيانات الحديثة تشير إلى نزوح ما لا يقل عن 365 شخصاً من مدينة كادوقلي في غضون ثلاثة أيام فقط، في مؤشر واضح على تزايد حدة الاشتباكات وانعدام الأمان في المنطقة. وتُعد هذه الأرقام هي الموجة الأخيرة من سلسلة نزوح مستمرة تعصف بالولاية.
تدهور أمني حاد: عزت المنظمة هذا النزوح المفاجئ إلى "تدهور حاد في الأوضاع الأمنية" داخل كادوقلي ومحيطها، مشيرة إلى أن استمرار العنف يجعل الحياة مستحيلة على المدنيين.
وجهات اللجوء: يتوزع النازحون الفارين من كادوقلي على عدة ولايات تعتبر أكثر أمناً نسبياً. وتُعد محلية شيكان في ولاية شمال كردفان الوجهة الرئيسية للمئات. كما أكدت المنظمة توجه أعداد كبيرة من مواطني كادوقلي إلى ولايتي النيل الأبيض والخرطوم، حيث تتواجد شبكات دعم اجتماعي رغم الأوضاع المعيشية الصعبة.

عبء إنساني متفاقم على الولايات المستضيفة
يُشكل تدفق النازحين من جنوب كردفان عبئاً إضافياً هائلاً على البنى التحتية والخدمات في الولايات المستقبلة، والتي هي في الأساس تعاني من تداعيات الحرب الأهلية الدائرة:
النيل الأبيض والخرطوم: تعاني ولايات مثل النيل الأبيض والخرطوم من أزمة إنسانية متفاقمة جراء الاقتتال المستمر، ونقص في الغذاء والمأوى والمياه النظيفة. ويؤدي وصول مزيد من النازحين إلى استنزاف الموارد المحدودة للمجتمعات المضيفة.
الحاجة للتدخل: دعت المنظمة الدولية للهجرة المجتمع الدولي والوكالات الإنسانية إلى تكثيف جهودها لتقديم الإغاثة الطارئة في مناطق النزوح، مشددة على ضرورة توفير المأوى والمساعدات الغذائية الأساسية للنازحين الجدد، الذين وصلوا بعد رحلة محفوفة بالمخاطر.
وتأتي هذه التحذيرات لتؤكد أن الصراع في السودان يواصل توسيع نطاق تأثيره، جاعلاً من ملايين السودانيين نازحين داخليين أو لاجئين يبحثون عن الأمان خارج حدود بلادهم.



