الشرطة الأسترالية: منفذا هجوم الشاطئ استلهما فكر تنظيم الدولة الإسلامية
أعلنت الشرطة الأسترالية، اليوم الثلاثاء، أن منفذي هجوم شاطئ بونداي في مدينة سيدني استلهما، على ما يبدو، فكر تنظيم الدولة الإسلامية، في حادث وُصف بأنه الأسوأ من نوعه في البلاد منذ قرابة 30 عامًا، وأسفر الهجوم عن مقتل 15 شخصًا، وأعاد إلى الواجهة ملف التطرف العنيف والتهديدات الإرهابية داخل أستراليا.
تفاصيل المنفذين ومسار الهجوم
ووفقًا لما كشفته الشرطة، فإن منفذي الهجوم هما رجل يبلغ من العمر 50 عامًا وابنه البالغ 24 عامًا، وعرفت السلطات الأب باسم ساجد أكرم، وقد قُتل برصاص الشرطة خلال تدخلها السريع لاحتواء الموقف، بينما يرقد الابن، نفيد، في حالة حرجة داخل أحد مستشفيات سيدني بعد إصابته بطلقات نارية خلال المواجهة.
وأكدت التحقيقات الأولية أن الهجوم نُفذ باستخدام أسلحة نارية، وأنه استهدف موقعًا مزدحمًا على شاطئ بونداي، أحد أشهر الشواطئ السياحية في أستراليا، ما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا في وقت قصير، وانتشار حالة من الذعر بين السكان والزوار.

رحلة إلى الفلبين تثير الشبهات
وأشارت الشرطة الأسترالية إلى أن الأب والابن سافرا معًا إلى الفلبين الشهر الماضي، لافتة إلى أن الغرض من تلك الرحلة لا يزال قيد التحقيق. وفي السياق ذاته، أعلنت الشرطة الفلبينية فتح تحقيق موازٍ للتنسيق مع السلطات الأسترالية، خاصة في ظل الاشتباه بوجود صلات محتملة بشبكات متطرفة تنشط في جنوب الفلبين.
وتُعرف بعض مناطق الفلبين، ولا سيما جزيرة مينداناو الجنوبية، بوجود خلايا مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية، رغم تراجع نفوذ التنظيم هناك في السنوات الأخيرة بعد حملات أمنية وعسكرية مكثفة.
أدلة ميدانية تعزز فرضية الإرهاب
وخلال تفتيش سيارة مسجلة باسم الشاب، عثرت الشرطة على عبوات ناسفة يدوية الصنع، إلى جانب علمين محليي الصنع مرتبطين بتنظيم الدولة الإسلامية، وهو ما اعتبرته السلطات مؤشرًا خطيرًا يعزز فرضية أن الهجوم كان ذا دوافع أيديولوجية متطرفة.
وقالت مفوضة الشرطة الأسترالية، كريسي باريت، في مؤتمر صحفي، إن “الدلائل الأولية تشير إلى هجوم إرهابي مستوحى من تنظيم الدولة الإسلامية”، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف ما إذا كان المنفذان تصرفا بمفردهما أم تلقيا دعمًا أو توجيهًا من جهات خارجية.
استهداف الجالية اليهودية والتحقيقات الجارية
وأوضحت الشرطة أن الهجوم يُحقق فيه باعتباره عملًا إرهابيًا استهدف الجالية اليهودية، في وقت تشهد فيه عدة دول تصاعدًا في حوادث العنف ذات الخلفيات الأيديولوجية والدينية، وتواصل الأجهزة الأمنية الأسترالية مراجعة سجلات السفر والاتصالات الخاصة بالمنفذين، إضافة إلى تحليل المواد المضبوطة، في محاولة لرسم صورة كاملة عن مسار التطرف الذي قادهما إلى تنفيذ هذا الهجوم الدموي.
صدمة داخل المجتمع الأسترالي
وأثار هجوم بونداي صدمة واسعة داخل أستراليا، وأعاد النقاش حول سياسات مكافحة التطرف، والرقابة على العائدين من مناطق يُشتبه بوجود نشاطات متطرفة فيها، إضافة إلى جاهزية الأجهزة الأمنية للتعامل مع تهديدات مماثلة في المستقبل، ومع استمرار التحقيقات، شددت السلطات على أن أمن المواطنين يظل أولوية قصوى، مؤكدة اتخاذ إجراءات إضافية لتعزيز الحماية في الأماكن العامة ومنع تكرار مثل هذه الهجمات.




