رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

زيلينسكي يتخلى عن طموح عضوية "الناتو" مقابل ضمانات أمنية غربية

زيلنسكي
زيلنسكي

أكد الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، تحولاً استراتيجياً كبيراً في موقف كييف، بالإعلان عن تخلي بلاده عن طموحها في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو). وتُمثل هذه الخطوة حلاً وسطاً مقترحاً لإنهاء الحرب المستمرة مع روسيا، مقابل الحصول على ضمانات أمنية غربية قوية وموثوقة. لطالما كان السعي للانضمام إلى الحلف العسكري الغربي الضمانة الأبرز التي ناضلت أوكرانيا من أجلها في مواجهة التهديدات الروسية المتصاعدة، ويشكل هذا التنازل نقطة محورية في المسار الدبلوماسي للأزمة.

​تحول مفاجئ قبل جولة حوار رفيعة المستوى

 

​جاءت تصريحات زيلينسكي الهادئة والمحسوبة قبيل انطلاق جولة من الحوار رفيع المستوى في العاصمة الألمانية برلين. وتهدف هذه المحادثات إلى استكشاف إمكانيات التوصل إلى تسوية تنهي الصراع المدمر الذي تشهده أوكرانيا.

  • ​المشاركون: تستضيف برلين اجتماعاً يضم شخصيات مؤثرة، حيث رحب المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، بالمبعوث الأمريكي، ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. ويُشير وجود كوشنر، الذي يحظى بعلاقة وثيقة مع ترامب، إلى أهمية هذه الجولة، لا سيما في ظل التكهنات حول موقف إدارة أمريكية محتملة جديدة.
  • ​هدف زيلينسكي: أكد الرئيس الأوكراني استعداده لـ "الحوار" الهادف إلى تسوية دائمة. كما أعرب عن أمله في إقناع الولايات المتحدة بدعم فكرة تجميد خطوط القتال على الجبهة في أوكرانيا، في محاولة لوقف النزيف العسكري والبشري.

​تداعيات التخلي عن "الناتو"

​يُعد التخلي عن هدف الانضمام إلى الناتو، الذي تصر عليه موسكو باعتباره خطاً أحمر يهدد أمنها القومي، تنازلاً كبيراً من كييف. ولكن أوكرانيا تسعى لتحويل هذا التنازل إلى مكسب استراتيجي عبر:

  • ​الضمانات الأمنية: مطالبة بضمانات أمنية توازي المادة الخامسة لحلف الناتو (الدفاع المشترك)، لكن من دول غربية رئيسية بشكل ثنائي أو متعدد الأطراف، لضمان عدم تعرضها لهجوم روسي مستقبلاً.
  • ​وقف إطلاق النار: استخدام التخلي عن العضوية كوسيلة ضغط للوصول إلى وقف فوري لإطلاق النار أو تجميد الصراع على الحدود الحالية، وهو ما يراه زيلينسكي خطوة نحو الاستقرار المؤقت.

​الموقف الروسي والمستقبل الغامض

​يُتوقع أن ترحب روسيا بهذا التنازل باعتباره تحقيقاً لأحد أهدافها المعلنة، لكن السؤال يظل حول ما إذا كانت موسكو ستقبل بـ تجميد خطوط القتال أو ستطالب بمزيد من التنازلات، خاصة فيما يتعلق بالاعتراف بضم الأراضي الأوكرانية التي سيطرت عليها. تظل المحادثات في برلين مفتاحاً لتحديد ما إذا كان هذا "الحل الوسط" الأوكراني سيُشكل أساساً قابلاً للتطبيق لإنهاء واحدة من أكثر الصراعات دموية في أوروبا منذ عقود.

تم نسخ الرابط