إدانة تاريخية: قطب الإعلام جيمي لاي مدان بتهم الأمن القومي في هونغ كونغ
أصدرت محكمة في هونغ كونغ حكماً تاريخياً بإدانة قطب الإعلام السابق والملياردير العصامي جيمي لاي، في محاكمة استمرت عامين، وتُعتبر على نطاق واسع بمثابة مؤشر حاسم على تآكل الحريات والتقلص المتسارع لمدى المعارضة المسموح بها في المدينة تحت سيطرة بكين.
التهم والحكم الأقصى
أدين لاي (78 عاماً) بثلاث تهم رئيسية:
- تهمتان تتعلقان بـ التواطؤ مع قوى أجنبية بموجب قانون الأمن الشامل.
- تهمة واحدة تتعلق بـ التحريض على التمرد.
وأفاد القضاة بأن هناك "أدلة كافية تدعم" التهم الموجهة إلى لاي. وتصل العقوبة القصوى لتهمة التواطؤ مع قوى أجنبية، بموجب قانون الأمن القومي المطبق عام 2020، إلى السجن المؤبد.
من هو جيمي لاي؟
يُعد لاي أحد أبرز وأقوى منتقدي الحزب الشيوعي الصيني في هونغ كونغ. تم توجيه التهم إليه بموجب قانون الأمن الشامل الذي فرضته بكين عقب أشهر من الاحتجاجات الضخمة المؤيدة للديمقراطية.
- "آبل ديلي": أسس لاي صحيفة "آبل ديلي" (Apple Daily)، وهي صحيفة شعبية ذات توجه مؤيد للديمقراطية بشدة. اشتهرت الصحيفة بانتقاداتها اللاذعة لبكين حتى تم إغلاقها قسرياً في عام 2021 كجزء من الحملة الأمنية.
- أصول مجمدة: كانت رئيسة هونغ كونغ السابقة، كاري لام، قد دافعت عن قرار تجميد أصول لاي، وهو إجراء نُظر إليه حينها كتصعيد للحملة ضد أصوات المعارضة.

محاكمة تحت المجهر الدولي
حظيت محاكمة لاي بمتابعة دقيقة على مستوى العالم، نظراً لما تمثله من أهمية في تحديد مستقبل الحكم الذاتي لـ هونغ كونغ.
كانت شخصيات دولية بارزة قد تدخلت، بما في ذلك الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي كان قد تعهد في وقت سابق بـ "إخراجه من السجن" إذا عاد إلى السلطة. وتنتظر الآن القوى الغربية ردود الفعل على الحكم، الذي من المتوقع أن يثير انتقادات حقوقية واسعة النطاق بشأن تراجع مبدأ "دولة واحدة ونظامان" في المدينة.
ويُنتظر الآن تحديد موعد النطق بالعقوبة النهائية على الملياردير الذي كان رمزاً لحرية الصحافة والديمقراطية في هونغ كونغ.



