رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ويتكوف يلتقي زيلينسكي في برلين.. جولة حاسمة من محادثات الحرب الأوكرانية

وتيكوف في لقاء مع
وتيكوف في لقاء مع زيلنسكي

يتوجه ستيف ويتكوف، المبعوث الخارجي للرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى ألمانيا في نهاية الأسبوع الجاري، لعقد لقاءات رفيعة المستوى مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وعدد من القادة الأوروبيين، في أحدث محاولة أميركية لدفع مسار إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وتأتي هذه الزيارة في إطار جهود مكثفة يقودها البيت الأبيض للوصول إلى اتفاق سلام، حيث من المقرر أن يناقش ويتكوف في برلين أحدث نسخة من اتفاقية السلام المقترحة بين كييف وموسكو.

سباق مع الزمن قبل عيد الميلاد

وتسعى إدارة ترامب إلى تحقيق اختراق دبلوماسي قبل حلول عيد الميلاد، بعد عدة جولات من المحادثات التي عُقدت خلال الأسابيع الأخيرة مع ممثلين عن أوكرانيا وروسيا. ورغم هذا النشاط المكثف، لا تزال المؤشرات على قرب التوصل إلى اتفاق حاسم محدودة.

ولم يتم تأكيد أسماء القادة الأوروبيين المشاركين رسميًا في محادثات برلين، إلا أن صحيفة وول ستريت جورنال ذكرت أن اللقاء سيضم رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والمستشار الألماني فريدريش ميرز.

 

خطة سلام أوكرانية جديدة

ويأتي تأكيد لقاء ويتكوف–زيلينسكي بعد أيام من تسليم أوكرانيا للولايات المتحدة نسخة منقحة من خطة سلام من 20 نقطة، وهي أحدث تطوير لمقترح ظهر لأول مرة في أواخر نوفمبر، وأطلق موجة من التحركات الدبلوماسية المكثفة بين واشنطن والعواصم الأوروبية.

وتأمل كييف أن تشكل هذه الخطة أساسًا لتعديل المقترحات الأميركية التي اعتُبرت في نسخ سابقة أكثر ميلًا للموقف الروسي.

تصعيد عسكري واسع النطاق

بالتوازي مع المساعي السياسية، شهدت أوكرانيا تصعيدًا عسكريًا كبيرًا. فقد أعلن مسؤولون أوكرانيون أن روسيا شنت خلال الليل سلسلة هجمات جوية مكثفة في جنوب البلاد.

وقال الرئيس زيلينسكي إن الغارات استهدفت منشآت مدنية، بما في ذلك البنية التحتية للطاقة والصناعة، مشيرًا إلى استخدام أكثر من 450 طائرة مسيّرة و30 صاروخًا، ما أدى إلى إصابة شخصين وانقطاع الكهرباء عن آلاف المواطنين في سبع مناطق.

أسلحة فرط صوتية ومحطة نووية بلا كهرباء

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية استخدام أسلحة متطورة، من بينها صواريخ كينجال الفرط صوتية، التي يصعب اعتراضها نظرًا لقدرتها على تغيير مسارها أثناء الطيران.

وفي تطور خطير، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن محطة زابوريزهيا النووية فقدت مؤقتًا جميع مصادر الطاقة الخارجية بسبب القصف الذي طال شبكة الكهرباء، قبل أن يُعاد ربطها لاحقًا. وتقع المحطة في منطقة تسيطر عليها روسيا، ورغم توقفها عن العمل، إلا أنها تعتمد على الكهرباء لتبريد مفاعلاتها.

ضحايا داخل روسيا

وفي المقابل، أعلنت السلطات الروسية مقتل شخصين في مدينة ساراتوف بعد إصابة مبنى سكني بغارة بطائرة مسيّرة، في مؤشر على اتساع رقعة الهجمات المتبادلة بين الطرفين.

العقدة الأصعب: الأراضي الشرقية

لا يزال مصير شرق أوكرانيا يمثل أحد أعقد الملفات في المفاوضات. فكييف ترفض التنازل عن الأراضي التي احتلتها روسيا بشكل غير قانوني، في حين تؤكد موسكو عزمها السيطرة الكاملة على إقليم دونباس بالقوة إذا لم تنسحب القوات الأوكرانية.

وأبدى زيلينسكي شكوكًا واضحة تجاه أحدث مقترح أميركي، يقضي بانسحاب القوات الأوكرانية من بعض المناطق وتحويلها إلى “منطقة اقتصادية خاصة” منزوعة السلاح، مقابل تعهد روسي بعدم التقدم.

وقال زيلينسكي متسائلًا: «ما الذي سيمنع روسيا من التقدم لاحقًا؟ أو من التسلل بملابس مدنية؟»، مشككًا في أي ضمانات أمنية حقيقية.

توتر مع ترامب وأوروبا

ورغم إشادة أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين بالتقدم الذي أحرزته المحادثات الأميركية، ظهرت في الأسابيع الأخيرة مؤشرات على تراجع صبر ترامب تجاه زيلينسكي وبعض القادة الأوروبيين.

وفي مقابلة مع موقع بوليتيكو، وصف ترامب القادة الأوروبيين بأنهم «ضعفاء»، وجدد دعوته لإجراء انتخابات في أوكرانيا، وهي الانتخابات التي تم تعليقها منذ فرض الأحكام العرفية عقب الغزو الروسي في فبراير 2022.

أزمة مالية وضمانات أمنية

وتواجه أوكرانيا وضعًا ماليًا بالغ الصعوبة، إذ تحتاج إلى 135.7 مليار يورو إضافية خلال العامين المقبلين. وفي هذا السياق، وافق الاتحاد الأوروبي على تجميد أصول روسية بقيمة 210 مليارات يورو إلى أجل غير مسمى، مع بحث إمكانية إعادة توظيفها لدعم أوكرانيا.

وفي موازاة ذلك، تتضمن النسخة الأخيرة من خطة السلام تصورًا لانضمام أوكرانيا السريع إلى الاتحاد الأوروبي، اعتبارًا من يناير 2027، وفق تقارير صحفية، رغم عدم وضوح الموقف الأميركي النهائي من هذا البند.

تم نسخ الرابط