رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

برلين على صفيح دبلوماسي ساخن.. مبعوث ترمب يلتقي زيلينسكي وقادة أوروبا

قادةة اوروبا مع زيلنسكي
قادةة اوروبا مع زيلنسكي

تشهد العاصمة الألمانية برلين حراكًا دبلوماسيًا لافتًا هذا الأسبوع، مع توجه مبعوث أميركي رفيع المستوى لإجراء محادثات مكثفة مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وعدد من القادة الأوروبيين، في خطوة تعكس تصاعد الجهود الدولية لإحياء مسار السلام وإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.

تحرك أمريكي في توقيت حساس

كشف مسؤول أمريكي مطلع أن المبعوث ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، سيتوجهان إلى برلين لعقد لقاءات مع الرئيس الأوكراني وعدد من الزعماء الأوروبيين خلال أيام، ويأتي هذا التحرك في وقت بالغ الحساسية، وسط تعثر المفاوضات السابقة، وتزايد الضغوط السياسية والاقتصادية على جميع الأطراف المعنية بالصراع.

وبحسب المسؤول ذاته، فإن ويتكوف سيجري لقاءات منفصلة مع مسؤولين من فرنسا وبريطانيا وألمانيا، تمتد على مدار يومي الأحد والاثنين، في إطار تنسيق أمريكي-أوروبي واسع النطاق لإعادة ضبط بوصلة المفاوضات.

تأكيدات رسمية أوروبية وأمريكية

في السياق نفسه، أكد مسؤول أمريكي رفيع المستوى لوكالة الأنباء الألمانية أن اللقاء المرتقب سيجمع ويتكوف بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى جانب عدد من المسؤولين الأوروبيين، ما يعكس جدية التحرك الأمريكي هذه المرة، مقارنة بجولات سابقة لم تحقق اختراقًا ملموسًا.

وتشير التوقعات إلى أن زيلينسكي سيصل إلى برلين بعد غدٍ الاثنين، حيث سيعقد اجتماعًا مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، فضلًا عن لقاءات مع رؤساء دول وحكومات أوروبية، وقيادات من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (ناتو).

حضور أوروبي ثقيل الوزن

وبحسب ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال»، من المنتظر أن يشارك في الاجتماعات المرتقبة كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، إلى جانب المستشار الألماني فريدريش ميرتس، وهو ما يمنح اللقاء ثقلاً سياسيًا ودبلوماسيًا كبيرًا.

ويعكس هذا الحضور الرفيع المستوى إدراك العواصم الأوروبية لحساسية المرحلة، ورغبتها في لعب دور أكثر فاعلية في صياغة أي تسوية محتملة، بدل الاكتفاء بدور الداعم السياسي والعسكري لكييف.

ويتكوف ومفاوضات كسر الجمود

وكان ستيف ويتكوف قد قاد في وقت سابق مفاوضات مع كل من أوكرانيا وروسيا بشأن مقترح أمريكي يهدف إلى إنهاء الحرب. ورغم أن تلك المحاولات لم تفضِ إلى اتفاق نهائي، فإنها أسست لمسار تفاوضي لا يزال مطروحًا على الطاولة.

ويبرز اختيار واشنطن إعادة الدفع بويتكوف كمبعوث رئيسي، مدى الحاجة الأمريكية الملحّة إلى سد الفجوات المتبقية مع كييف، خصوصًا فيما يتعلق ببنود حساسة في خطة إنهاء الحرب، تشمل الضمانات الأمنية، وترتيبات ما بعد وقف إطلاق النار.

موقف البيت الأبيض: الحذر قبل الالتزام

في المقابل، أكد البيت الأبيض، يوم الخميس، أن الرئيس دونالد ترمب لن يوفد أي مسؤول أميركي رفيع إلى الاجتماع، ما لم يكن هناك شعور حقيقي بإمكانية إحراز تقدم ملموس في محادثات السلام. ويعكس هذا الموقف حرص الإدارة الأمريكية على عدم الدخول في مسارات دبلوماسية مفتوحة بلا نتائج، في ظل حسابات سياسية داخلية وخارجية معقدة.

وبينما تترقب العواصم المعنية نتائج لقاء برلين، تبقى الأنظار معلقة على ما إذا كانت هذه الجولة قادرة على كسر الجمود، وفتح نافذة جديدة نحو تسوية طال انتظارها، أم أنها ستنضم إلى قائمة المبادرات التي اصطدمت بواقع الصراع وتشابكاته الإقليمية والدولية.

تم نسخ الرابط