بريطانيا تدين هجوم «إم 23» والسيطرة على أوبيرا شرقي جمهورية الكونغو
أعربت بريطانيا عن إدانتها الشديدة للهجوم الأخير الذي شنته حركة «مارس 23» (إم 23) وسيطرتها على مدينة أوبيرا شرقي جمهورية الكونغو الديمقراطية، وذلك بحسب ما أكدته جينيفر ماكنوتان، المستشارة الوزارية البريطانية، خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي.

بريطانيا تدين هجوم «إم 23» والسيطرة على أوبيرا
وخلال كلمتها أمام مجلس الأمن، رحبت ماكنوتان بتوقيع اتفاقات واشنطن الأسبوع الماضي، إلى جانب اتفاق الإطار الذي جرى توقيعه في الدوحة الشهر الماضي، مشيدة بالدور الذي تقوم به الولايات المتحدة وقطر والاتحاد الإفريقي في دعم المسار السياسي.
ودعت جميع الأطراف المعنية إلى تنفيذ هذه الاتفاقات والالتزام الكامل ببنودها.
وأشارت إلى أن بلادها تشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد أعمال العنف في إقليم جنوب كيفو، رغم ما تحقق من تقدم سياسي.
وأدانت الهجوم الذي نفذته حركة «إم 23» وسيطرتها على مدينة أوبيرا بدعم من قوات الدفاع الرواندية، مطالبة بوقف فوري لإطلاق النار والالتزام التام بقرار مجلس الأمن رقم 2773، مؤكدة أنه لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع.
تداعيات إنسانية خطيرة وتدفق للاجئين
ولفتت ماكنوتان إلى أن التصعيد الأخير زاد من حدة الأزمة الإنسانية المتدهورة بالفعل، حيث دفعت الهجمات الأخيرة آلاف المدنيين إلى الفرار عبر الحدود نحو بوروندي، ما فاقم من معاناة السكان في المناطق المتضررة.
انتهاكات حقوق الإنسان وشهادات مؤلمة
كما أعربت المستشارة الوزارية البريطانية، عن قلق لندن إزاء التقارير المتواصلة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان، وعلى رأسها العنف الجنسي المرتبط بالنزاع.
وأكدت أن مجلس الأمن استمع إلى شهادات وصفتها بـ«المؤلمة» قدمتها منظمة «أطباء بلا حدود»، مشيرة إلى أن هذه الانتهاكات تُنسب بشكل خاص إلى حركة «إم 23» وميليشيا «وازاليندو».
وشددت على ضرورة التزام جميع الأطراف بالقانون الدولي الإنساني وضمان حماية المدنيين، مؤكدة تجديد دعم المملكة المتحدة الكامل لبعثة الأمم المتحدة في الكونغو الديمقراطية «مونوسكو»، التي تؤدي دورًا محوريًا، خاصة في حماية المدنيين.
كما أبدت لندن دعمها لدور محتمل للبعثة في مراقبة وقف إطلاق النار بما يعزز فرص التقدم السياسي نحو السلام.
رفع القيود عن عمل مونوسكو
واختتمت ماكنوتان كلمتها بالتأكيد على ضرورة تمكين بعثة «مونوسكو» من تنفيذ تفويضها دون أي عوائق، داعية حركة «إم 23» إلى رفع جميع القيود المفروضة على عمليات البعثة، وحاثة جميع الأطراف على ضمان حرية حركتها وفقًا لقرارات مجلس الأمن.



