خطة ترامب لقيادة أمن غزة: تعيين جنرال أمريكي لقيادة قوة الاستقرار الدولية
كشف مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون لموقع "أكسيوس" أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تخطط لخطوة غير مسبوقة بخصوص الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب في غزة، تتمثل في تعيين جنرال أمريكي برتبة لواء (نجمتين) لقيادة "قوة الاستقرار الدولية" المزمع نشرها في القطاع. وتُعد هذه الخطوة مؤشراً على زيادة مسؤولية الولايات المتحدة عن تأمين وإعادة إعمار غزة، في مشروع يُعتبر الأكبر للولايات المتحدة في المنطقة منذ عقود.
واشنطن تقود القوة الدولية
أفاد مسؤولان إسرائيليان بأن سفير واشنطن لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، أبلغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولين إسرائيليين آخرين، خلال زيارته الأخيرة لإسرائيل، بأن إدارة ترامب ستتولى قيادة القوة الأمنية الدولية وستعين جنرالاً أمريكياً قائداً لها.

ونقل أحد المسؤولين الإسرائيليين عن والتز قوله إنه "يعرف الجنرال شخصياً وأكد أنه رجل جاد للغاية". وأكد المسؤولون الإسرائيليون أن وجود جنرال أمريكي على رأس هذه القوة سيعزز ثقة إسرائيل بأن القوة ستعمل وفق المعايير المناسبة.
هذا التعيين المحتمل يضع الولايات المتحدة في موقع قيادي مباشر للجهود الأمنية في غزة، رغم تأكيدات سابقة من مسؤولي البيت الأبيض بأنه "لن يكون هناك وجود لقوات أمريكية على الأرض في غزة". مما يشير إلى أن الدور الأمريكي سيكون قيادياً من حيث التخطيط والتنسيق والإشراف، بينما ستأتي القوات المشاركة من دول أخرى.
مجلس السلام والهيكل الإداري الجديد
تأتي هذه التطورات في سياق المرحلة الثانية من خطة السلام التي أدت إلى اتفاق وقف إطلاق النار، والتي تتضمن تشكيل "مجلس السلام لغزة"، الذي من المتوقع أن يترأسه الرئيس ترامب نفسه. وسيكون كبار مستشاريه أعضاء في مجلس تنفيذي دولي.
ووفقاً لمصادر مطلعة، فإن الولايات المتحدة في المراحل الأخيرة من تشكيل قوة الاستقرار وهيكل الحكم الجديد. كما اقترحت واشنطن أن يتولى المبعوث الأممي السابق للشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، منصب ممثل مجلس السلام على الأرض، للعمل مع حكومة تكنوقراط فلسطينية مستقبلية.
وكان الرئيس ترامب قد صرح بأنه يتوقع الإعلان عن أعضاء مجلس السلام، الذي يضم ملوكاً ورؤساء وزراء، مطلع عام 2026. هذا المجلس سيكون بمثابة الإدارة الانتقالية التي ستضع إطار العمل وتنسق تمويل إعادة إعمار غزة، إلى حين استعادة السلطة الفلسطينية السيطرة بشكل آمن وفعال.
ربط الانسحاب الإسرائيلي بالمشاركة الدولية
بالتوازي مع هذه الترتيبات، شدد مسؤولون أمريكيون خلال إحاطة للدبلوماسيين الأوروبيين على أن إسرائيل لن تنسحب من مناطق غزة التي لا تزال تحتلها إذا لم ترسل الدول الأوروبية جنوداً لقوة الاستقرار أو تدعم الدول المشاركة. كانت الرسالة الواضحة هي: "إذا لم تكونوا مستعدين للذهاب إلى غزة، فلا تشتكوا من بقاء الجيش الإسرائيلي".



