عاجل: ترمب يتوقع "فرصة جيدة" لصفقة سلام في أوكرانيا ويرسل مبعوثاً إلى موسكو
في تطور سياسي مفاجئ يلقي الضوء على مساعيه لحل الأزمة الدولية الكبرى، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن قناعته بوجود "فرصة جيدة للتوصل إلى صفقة بشأن السلام في أوكرانيا". هذه التصريحات، التي جاءت في سياق يركز فيه ترمب على ملفات سياسته الخارجية المحتملة، تشير إلى نيته المضي قدماً في مبادرات سلام قد تقلب الطاولة على الجهود الدبلوماسية الحالية.
دعوة لإنهاء الحرب ومبادرة وساطة شخصية
شدد ترامب على ضرورة وقف القتال، مؤكداً بلهجة حاسمة: "يجب أن تنتهي الحرب في أوكرانيا". وقد ارتبط هذا الموقف بخطوة عملية فورية، حيث كشف ترمب عن إرسال مبعوث خاص للقاء القيادة الروسية.
فقد أعلن الرئيس الأمريكي أن مبعوث الأمم المتحدة ستيف ويتكوف سيتوجه إلى موسكو للقاء الرئيس فلاديمير بوتين الأسبوع المقبل. هذه المهمة السرية، التي لم يُكشف عن تفاصيلها الكاملة بعد، تُعد مؤشراً قوياً على استعداد ترمب للعب دور الوسيط، مستخدماً علاقاته الشخصية للوصول إلى اتفاق قد لا تستطيع الإدارة الحالية تحقيقه.
وتتجه الأنظار حول زيارة ويتكوف وأمية هذه الخطوة، ويثير تساؤلات حول الرسائل التي سيحملها إلى الكرملين. تأتي هذه المبادرة في ظل استمرار الجمود العسكري على الجبهات، وتزايد التكاليف الاقتصادية والبشرية للحرب الروسية الأوكرانية، مما يجعل أي فرصة للسلام تحظى باهتمام عالمي.
بالنسبة لترمب، فإن تحقيق "صفقة سلام" في أوكرانيا سيكون إنجازاً سياسياً ضخما حيث يشير دائما إلى كونه رجل السلام للعالم، مقدماً نفسه كشخصية قادرة على حل النزاعات المستعصية التي أخفقت الإدارة الديمقراطية في تسويتها، فضلا عن صفقات المعادن التي يتطلع إليها.
تداعيات محتملة على السياسة الدولية
من المتوقع أن تثير تصريحات ترامب وردود الفعل عليها عواصف سياسية ودبلوماسية. ففي كييف، قد يُنظر إلى هذه الخطوة بحذر، حيث تخشى الحكومة الأوكرانية من أي صفقة سلام يتم التوصل إليها دون مشاركتها المباشرة وبشروط لا تلبي سيادتها ووحدة أراضيها. أما في موسكو، فإن استقبال مبعوث ترامب قد يُنظر إليه كفتح لقناة خلفية للمفاوضات، بعيداً عن الطرق الدبلوماسية الرسمية المتوقفة مع واشنطن.
هذا التحرك يؤكد أن ترامب لا ينتظر نتائج الانتخابات ليزاول نفوذه على الساحة الدولية، بل يسعى ليكون لاعباً رئيسياً في إنهاء إحدى أكبر الصراعات الجارية في أوروبا، مدفوعاً بإيمانه بقدرته على إبرام الصفقات الكبرى، حتى لو كانت تتعلق بأمن وسلامة قارة بأكملها.



