رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

شبح نقص الديوك الرومي: إنفلونزا الطيور تضرب بقسوة إمدادات عيد الميلاد في بريطانيا

الديك الرومي
الديك الرومي

تخيم حالة من القلق على قطاع الدواجن في المملكة المتحدة مع تصاعد حدة تفشي إنفلونزا الطيور، ما يهدد بضربة قاسية لاحتفالات عيد الميلاد، حيث تعد الديوك الرومية والبط والدجاج مكونات أساسية على موائد الأعياد. ووفقاً لتقارير صحيفة "الجارديان" البريطانية، يواجه منتجو الدواجن موسماً أسوأ بكثير من العام الماضي، مما يضع ضغوطاً غير مسبوقة على الإمدادات قبل ذروة موسم الأعياد.


خسائر فادحة 


تشير التقديرات إلى أن التفشي الحالي لإنفلونزا الطيور أدى إلى إعدام ما يقارب 5% من قطيع دواجن عيد الميلاد في المملكة المتحدة حتى الآن هذا الموسم. هذا الرقم يمثل خسارة حوالي 300 ألف طائر من الديوك الرومية والبط والدجاج المخصصة لموسم الأعياد. على الرغم من أن التفشي الحالي لم يصل بعد إلى ذروة موسم 2022/2023، الذي كان الأكبر على الإطلاق، إلا أن عدد الحالات المسجلة حالياً يفوق بكثير ما تم تسجيله في نفس المرحلة من العام الماضي.


ونقلت "الجارديان" عن مصادر توقعاتها بحدوث نقص واضح في إمدادات جميع أنواع الدواجن قبل موسم الأعياد. هذا النقص سيكون أكثر وضوحاً في فئة الطيور العضوية والطيور التي تربى بحرية، حيث تُعتبر هذه الفئات هي الأكثر عرضة للإصابة بالفيروس بسبب طريقة تربيتها القريبة من البيئة المفتوحة. كما يُتوقع أن يتوفر عدد أقل من الطيور الأثقل وزناً، حيث اضطر بعض المنتجين إلى معالجتها مبكراً في محاولة يائسة لتجنب خطر العدوى وفقدانها بالكامل.


تداعيات اقتصادية: ارتفاع الأسعار 


من المرجح أن يؤدي النقص المتوقع في المعروض إلى انعكاسات اقتصادية مباشرة على المستهلكين. فبينما يُتوقع أن يكون لدى كبار تجار التجزئة (مثل المتاجر الكبرى) مخزون كافٍ نسبياً، يرجع ذلك إلى قدرتهم على إبرام اتفاقيات قوية مع الموردين واستعدادهم لدفع مبالغ أكبر مقابل الطلبات المسبقة، حتى لو أدى ذلك إلى انخفاض في هوامش الربح.
في المقابل، سيجد تجار التجزئة الأصغر حجماً صعوبة بالغة في تأمين الطيور، أو قد يضطرون إلى رفع الأسعار بشكل كبير على المتسوقين لتغطية تكاليفهم المرتفعة لتأمين المخزون الضئيل. هذا الأمر قد يزيد من العبء المالي على الأسر البريطانية التي تستعد للاحتفالات، ويوسع الفجوة في الوصول إلى منتجات العيد بين المتسوقين في المتاجر الكبرى وتلك التي تعتمد على التجار المحليين.


الموسم الأسوأ: نداءات من منتجي الدواجن
جاءت التحذيرات في ظل تصريح قوي من ريتشارد جريفيث، الرئيس التنفيذي للمجلس البريطاني للدواجن، الذي وصف الموسم الحالي بأنه "أسوأ بكثير من العام الماضي". وأشار جريفيث إلى أن بعض المنتجين قد "تضرروا بشدة" في ظل تزايد حالات الإصابة. هذا الوضع يفاقم الضغوط على القطاع، الذي يعاني بالفعل من ارتفاع تكاليف التشغيل والأعلاف.
ويسعى المنتجون والسلطات الآن للعمل بسرعة لزيادة إجراءات الأمن البيولوجي ومحاولة احتواء انتشار الفيروس قدر الإمكان. ولكن مع اقتراب موسم الأعياد، يظل التحدي هو ضمان توفير الكميات الكافية من الدواجن التقليدية لموائد عيد الميلاد، مما يجعل الفيروس تهديداً لا يقتصر فقط على صحة الطيور، بل يمتد ليؤثر على التقاليد الاحتفالية البريطانية.

تم نسخ الرابط