رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

بعد زيارته لمصر.. ماذا تعرف عن رئيس كوريا الجنوبية؟

رئيس كوريا الجنوبية
رئيس كوريا الجنوبية

بعد زيارة رئيس كوريا الجنوبية مؤخرًا لمصر، لفتت سيرته ومسيرته السياسية المتفردة اهتمام المتابعين، وفيما يلي نرصد أهم التفاصيل:

لي جاي ميونج محام عصامي يرأس كوريا الجنوبية

لي جاي ميونج، هو محامٍ وناشط حقوقي وسياسي، أصبح الرئيس الرابع عشر لكوريا الجنوبية في يونيو 2025، بعد رحلة طويلة من التحديات والصعوبات، امتدت منذ طفولته الفقيرة وحتى توليه قيادة أكبر حزب سياسي في بلاده، الحزب الديمقراطي الكوري.

رئيس كوريا الجنوبية 
رئيس كوريا الجنوبية 

النشأة والطفولة الصعبة

ولد لي جاي ميونج عام 1963، في مدينة أندونج بمقاطعة كيونجبوك، ضمن أسرة كبيرة مكونة من سبعة أطفال، وكان الطفل الخامس. 

نتيجة الفقر المدقع الذي واجه عائلته، اضطر لي جاي لترك المدرسة بعد المرحلة الابتدائية والعمل مبكرًا في المصانع لإعالة أسرته، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي كانت تمر بها كوريا الجنوبية حينها.

تعرض لحوادث صناعية أثناء عمله، منها قطع أصابعه وسحق معصمه في آلات صناعية، مما تركه بإصابة دائمة في ذراعه اليسرى، ورغم ذلك واصل الدراسة ذاتيًا حتى تمكن خلال أقل من عام ونصف من اجتياز مرحلتي التعليم الإعدادي والثانوي، وهو ما أهله للالتحاق بكلية الحقوق في جامعة تشونج آنج في سول عام 1982 بمنحة دراسية كاملة.

الدراسة والمهنة القانونية

بعد تخرجه من الجامعة، اجتاز بنجاح امتحان نقابة المحامين عام 1986 وقرر التخصص في حقوق الإنسان، مستلهمًا من محاضرة للرئيس السابق روه مو هيون. 

ركز على الدفاع عن الفئات المهمشة، خاصة العمال المتضررين من الحوادث الصناعية وسكان الأحياء الفقيرة المهددين بالإخلاء.

بداية المسيرة السياسية

انطلقت مسيرة "لي جاي ميونج"، السياسية رسميًا في أغسطس 2005، بانضمامه إلى حزب "أورينوري"، الذي تحول لاحقًا إلى الحزب الديمقراطي الموحد. 

وعلى الرغم من فشله في بداياته في انتخابات عمدة سيونجنام والبرلمان، حقق أول نجاح انتخابي في 2010 بتوليه منصب عمدة سيونجنام، حيث أطلق سياسات اجتماعية مجانية دعمت الشباب والأمهات والأطفال، وهو ما زاد شعبيته محليًا.

من المعارضة إلى قيادة الحزب الديمقراطي

تميز "لي" بمواقفه المعارضة للحكومة، من بينها إضرابه عن الطعام احتجاجًا على توزيع الإيرادات بين المحافظات، ومطالبته باستقالة الحكومة السابقة عبر وقفة احتجاجية بالشموع.

وبعد خسارته في الانتخابات الرئاسية 2017، عاد للمنافسة في 2021 وفاز بالانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، لكنه خسر بفارق ضئيل أمام منافسه المحافظ بسبب قضايا فساد وسجالات داخلية.

وفي يونيو 2022، فاز بانتخابات فرعية في إنتشون، وفي أغسطس أصبح زعيمًا للحزب الديمقراطي، معتبرًا الحزب منصة لمواجهة الحكومة الحالية، وتقديم مشاريع قوانين لمكافحة الفساد وتعزيز المساءلة. 

تحت قيادته فاز الحزب في الانتخابات البرلمانية العامة 2024، الأمر الذي عزز من نفوذه السياسي بشكل كبير.

محاولة اغتياله

في يناير 2024، تعرض لي جاي ميونج، لمحاولة اغتيال في مدينة بوسان، إذ طعن في عنقه بسلاح أبيض ما تسبب بنزيف حاد كاد أن يودي بحياته، لكن التدخل الطبي أنقذه في اللحظات الحرجة.

الرئاسة والانتخابات

وفي يونيو 2025، فاز لي جاي ميونج، بالانتخابات الرئاسية بنسبة 49.01% من الأصوات، متقدمًا على منافسه المحافظ كيم مون سو، وأصبح رسميًا رئيس كوريا الجنوبية، وأدى اليمين الدستورية في 5 يونيو، مسجلاً نسبة مشاركة قياسية بلغت 79.4%، وهي الأعلى منذ انتخابات 1997. 

وبذلك أصبح الرئيس الرابع عشر لكوريا الجنوبية، معززًا صورة القائد الذي صعد من ظروف صعبة إلى أعلى سلطة في بلاده، حاملاً رؤية سياسية واجتماعية تسعى لتحقيق التغيير والديمقراطية.

تم نسخ الرابط