كوريا الشمالية تطلق "صاروخًا" رداً على خطة غواصات نووية لكوريا الجنوبية
أعلنت سلطات سيول، الجمعة، أن كوريا الشمالية أطلقت على الأقل صاروخًا باليستيًا غير محدد النوع باتجاه «بحر الشرق» (بحر اليابان)، في خطوة اعتبرتها ردة فعل مباشرة بعد موافقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خطة لتصنيع غواصة تعمل بالطاقة النووية لكوريا الجنوبية.
صاروخ كوري غامض
وقالت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية إن الصاروخ أُطلق بعد أيام من الإعلان الأميركي - الكوري الجنوبي بشأن المشروع، فيما تتابع القوات عمليات الرصد والتحليل لتحديد نوع الصاروخ ومداه ومدى خطورته، ولم تصدر بيانا يذكر سقوط أي أضرار أو خسائر نتيجة الإطلاق.
وجاءت خطوة بيونغ يانغ في سياق تصاعد التوترات الإقليمية، إذ أن تطوير غواصة تعمل بالطاقة النووية يُعدّ نقلة نوعية لقدرات سيول العسكرية، فالغواصات النووية تتميز بقدرتها على البقاء تحت الماء لفترات طويلة مقارنة بغواصات الديزل التقليدية التي تحتاج للسطح للتزوّد بالوقود، ما يمنح أي دولة تمتلكها ميزة استراتيجية كبيرة في المجالات البحرية والاستخباراتية والردعية.
وكان ترامب قد أعلن أن كوريا الجنوبية ستحصل على الدعم اللازم لبناء الغواصة داخل الولايات المتحدة، معتبراً أن الحصول على التقنية النووية الخاصة بالغواصات يتطلب موافقة واشنطن لتوفير المواد والتقنيات الحساسة. وتعدّ تقنية الدفع النووي واحدة من أكثر الأسرار العسكرية حراسة حول العالم، وتمتلكها مجموعة محدودة من الدول.

هل تتصاعد التوترات بين الكوريتين؟
ويشير محللون إلى أن قرار منح سيول إمكانات غواصات نووية قد يدفع بسباق تسلح إقليمي، ويعدّ اختباراً للسياسات الأميركية حيال إعادة التوازن في شرق آسيا. كما أنه يسلط ضوءًا على اهتمام سول بتعزيز قدراتها الذاتية في ظل تهديدات متكررة من الشمال.
من جانبها، تراقب واشنطن وحلفاؤها التطورات عن كثب، بينما يتوقع مراقبون أن تشهد المنطقة موجات دبلوماسية وعسكرية وتبادل رسائل ردعية في الأيام المقبلة، ما يرفع من حساسية الموقف أمام احتمالات تصعيد لا تريد أي من الدول الكبرى الوصول إليه.
حتى الآن، تظل التفاصيل حول نوع الصاروخ ومداه وأهدافه الرسمية غير مكتملة، في حين تستمر جهود الاستخبارات العسكرية في تحديد دلالات هذه الخطوة وما إذا كانت تمثل تصعيدًا مرحليًا أم رسالة تحذير ثابتة من بيونغ يانغ.




