رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

كوريا الشمالية تحذّر من «الدومينو النووي».. وتصف اتفاق الغواصات بـ«التطور الخطير»

رئيس كوريا الشمالية
رئيس كوريا الشمالية

أدانت  كوريا الشمالية الاتفاق الأمني والتجاري الذي أبرمته سيول وواشنطن بشأن تطوير غواصات تعمل بالطاقة النووية، معتبرة أنه يمثل «تطوراً خطيراً» يهدد الاستقرار الإقليمي ويفتح الباب أمام سباق تسلّح لا يمكن السيطرة عليه. 

وجاء موقف بيونج يانج في أول تعليق رسمي لها منذ إعلان كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي عن الاتفاق الجديد الذي يشمل توسيع قدراتها في تخصيب اليورانيوم ومعالجة الوقود المستنفد، وذلك في تصعيد جديد للتوترات في شبه الجزيرة الكورية.

وقال الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج، إن الاتفاق يمثل خطوة استراتيجية جديدة في تعزيز التعاون الأمني مع الولايات المتحدة، ويسمح لبلاده بالمضي قدماً في تطوير سفن تعمل بالطاقة النووية لأول مرة، وأكدت سيول أنها حصلت على دعم واشنطن لتوسيع صلاحياتها في العمليات النووية ذات الاستخدام السلمي والعسكري.

كوريا الشمالية تبدي اعتراضها

وفي بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية، الثلاثاء، وصفت كوريا الشمالية الاتفاق بأنه «محاولة خطيرة للمواجهة» وبأنه تطوّر يهدد الاستقرار العسكري في منطقة آسيا والمحيط الهادئ إلى ما هو أبعد من حدود شبه الجزيرة الكورية، وقال البيان إن الاتفاق «يسبّب حالة من عدم القدرة على السيطرة النووية» ويمهّد لتصعيد غير مسبوق في القدرات النووية الإقليمية.

وأضافت بيونج يانج أن امتلاك كوريا الجنوبية لـ غواصات تعمل بالطاقة النووية سيطلق ما أسمته «تأثير الدومينو النووي»، مشيرة إلى أن الأمر سيشعل سباق تسلّح محموماً في المنطقة، وأنها ستتخذ «إجراءات مضادة أكثر واقعية» لحماية أمنها القومي.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه المخاوف الدولية من برنامج كوريا الشمالية الصاروخي المتطور، وبعد إعلانها الشهر الماضي عن إتمام الاختبار التاسع لمحرك صاروخ باليستي، في خطوة تمهد لإطلاق صاروخ جديد عابر للقارات خلال الأشهر المقبلة.

سيول: لا نوايا عدائية 

في المقابل، شددت كوريا الجنوبية على أن الاتفاق لا يستهدف تصعيد التوتر مع جارته الشمالية، وذلك وفق ما نقلته وكالة «يونهاب» عن المكتب الرئاسي في سيول. وأكدت الحكومة الكورية الجنوبية أنها «لا تحمل أي نوايا عدائية» تجاه بيونج يانج، وأنها ستواصل الجهود الدبلوماسية لاستعادة الثقة ودعم الاستقرار في المنطقة.

ووصلت دعوات التهدئة إلى حد اقتراح سيول مؤخراً عقد محادثات عسكرية مع كوريا الشمالية لمنع الاشتباكات الحدودية، في أول مبادرة من نوعها منذ سبع سنوات، غير أن بيونج يانج لم تُبدِ أي تجاوب حتى الآن.

سباق تسلح يلوح في الأفق

ويرى مراقبون أن الاتفاق بين سيول وواشنطن قد يعيد تشكيل موازين القوى في المنطقة، خصوصاً مع ازدياد التوتر الناتج عن التطور الملحوظ في برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية. 

وبينما تسعى كوريا الجنوبية لتحديث قدراتها الدفاعية، تحذر بيونج يانج من أن أي تعزيز نووي لجارتها سيعتبر تهديداً مباشراً يستوجب رداً عملياً.

ووسط هذه المعادلة المعقدة، يظل مستقبل الأمن في شرق آسيا رهناً بمدى نجاح الأطراف في احتواء التوترات ومنع الانزلاق نحو سباق نووي مفتوح قد يمتد تأثيره إلى ما هو أبعد من حدود شبه الجزيرة الكورية.

تم نسخ الرابط