الرئيس الصيني شي جين بينج يصل إلى كوريا الجنوبية لإجراء محادثات استراتيجية مع ترامب
وصل الرئيس الصيني شي جين بينج، صباح الخميس، إلى كوريا الجنوبية في زيارة رسمية وصفتها الأوساط الدبلوماسية بأنها خطوة محورية نحو إعادة تنشيط الحوار بين الصين والولايات المتحدة، في ظل تصاعد التوترات في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
وأفادت وكالة الأنباء الفرنسية (فرانس برس) بأن الرئيس الصيني وصل إلى العاصمة سيول قادمًا من بكين، حيث من المقرر أن يلتقي بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإجراء محادثات ثنائية رفيعة المستوى حول ملفات سياسية واقتصادية وأمنية ذات اهتمام مشترك.

أجندة مزدحمة ومحادثات شاملة
ووفق مصادر دبلوماسية، ستتناول المحادثات بين الزعيمين مجموعة من القضايا الاستراتيجية الحساسة، في مقدمتها الأمن الإقليمي في شبه الجزيرة الكورية، وملف التجارة الثنائية والعلاقات الاقتصادية بين أكبر اقتصادين في العالم.
كما من المتوقع أن يبحث الجانبان ملف الطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، إلى جانب التحديات المرتبطة بسلاسل التوريد العالمية التي تأثرت بالتوترات التجارية خلال السنوات الماضية.
وأكدت تقارير إعلامية أن لقاء شي وترامب في سيول يمثل أول اجتماع مباشر بين الزعيمين منذ أكثر من عامين، مشيرة إلى أن هذه القمة تأتي في وقت تسعى فيه واشنطن وبكين إلى إعادة بناء الثقة المتبادلة وإدارة الخلافات من خلال القنوات الدبلوماسية.
ترحيب رسمي في سيول
وأقامت الحكومة الكورية الجنوبية استقبالًا رسميًا للرئيس الصيني في مطار "إنتشون الدولي"، حيث كان في استقباله الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج وعدد من كبار المسؤولين، وسط اهتمام إعلامي واسع بالزيارة التي يُنظر إليها كحدث دبلوماسي بارز يعيد كوريا الجنوبية إلى دائرة الوساطة السياسية في آسيا.
وقال متحدث باسم الرئاسة الكورية إن سيول "ترحب بأي خطوة تسهم في خفض التوترات في المنطقة وتعزيز التعاون بين القوى الكبرى بما يخدم السلام والاستقرار في شبه الجزيرة الكورية".
توازن دبلوماسي في لحظة حساسة
ويرى مراقبون أن زيارة شي إلى كوريا الجنوبية لإجراء محادثات مع ترامب تحمل أبعادًا استراتيجية متعددة، إذ تأتي في مرحلة تشهد فيها المنطقة سباقًا محمومًا على النفوذ بين واشنطن وبكين، إلى جانب التحديات الأمنية المرتبطة بالبرنامج النووي الكوري الشمالي.
ويأمل المراقبون أن تفضي القمة المرتقبة إلى نتائج ملموسة تعيد التوازن للعلاقات الدولية في شرق آسيا، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الاستقرار والحوار البناء بين القوتين العظميين، بما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد العالمي وأمن المنطقة.

