«الشيوخ» الأمريكي يقترب من الإفراج عن ملفات إبستين بعد تراجع ترامب
توقع مراقبون أن يصوت مجلس النواب الأمريكي، الذي يسيطر عليه الجمهوريون، يوم الثلاثاء على مشروع قانون يلزم بالإفراج عن ملفات التحقيق المتعلقة بالمتحرش بالأطفال جيفري إبستين، في خطوة تشكل تطورًا جديدًا في فضيحة سياسية تلاحق الرئيس دونالد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض.
في تحول مفاجئ، أعلن ترامب يوم الأحد تخليه عن معارضته للتصويت، وقال إنه سيوقع على الإجراء إذا وصل إلى مكتبه. وقال للصحفيين في المكتب البيضاوي إن فضيحة إبستين "لا يجب أن تصرف الانتباه عن نجاحات البيت الأبيض"، واصفًا ما حول القضية بأنه "خدعة" و"مشكلة ديمقراطية".
خلفية القضية وفضيحة الصداقة
لطالما أثارت صداقة ترامب مع إبستين الجدل، إذ كان الممول الراحل مرتبطًا بالعديد من الشخصيات الثرية والنافذة في الولايات المتحدة وخارجها. وعد ترامب خلال حملته الانتخابية بإصدار الملفات، لكن بعد عودته إلى البيت الأبيض لم يفِ بوعده.
خطوات الكونغرس نحو الشفافية
في يوليو الماضي، استخدم عضوا الكونغرس الديمقراطيان رو خانا والجمهوري توماس ماسي إجراءً قانونيًا يُعرف بعريضة الإعفاء لإجبار مجلس النواب على التصويت على قانون "شفافية ملفات إبستين".
و أدى ذلك إلى مواجهة داخلية مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون الذي حاول تأجيل التصويت، وبعد تراجع ترامب، أعلن العديد من الجمهوريين أنهم سيدعمون المشروع، ما يزيد احتمالية تمريره بالإجماع.
الخطوة المقبلة: مجلس الشيوخ
إذا أقرّ مجلس النواب المشروع، فسيحال إلى مجلس الشيوخ للتصويت عليه قبل إرساله إلى ترامب للتوقيع النهائي. ورفض مكتب زعيم الأغلبية الجمهورية جون ثون التعليق على موقفه من القانون حتى الآن.

ردود الفعل والضغوط الشعبية
أظهر نشطاء ومنتقدون تضامنهم مع القرار، مطالبين بالإفراج عن الملفات. وقال أحد الناجين من إبستين: "حان الوقت لإخراج الأسرار من الظل". كما عرض ناشطون صورة لترامب وإبستين على مبنى وزارة العدل مع رسالة تطالب بالإفراج عن الوثائق.
موقف البيت الأبيض والرسائل المتداولة
رسائل البريد الإلكتروني التي نشرتها لجنة في مجلس النواب الأسبوع الماضي تشير إلى أن إبستين كان يعتقد أن ترامب "على علم بالفتاتين"، بينما أكد البيت الأبيض أن الرسائل لا تحتوي على أي دليل على ارتكاب ترامب مخالفات.
أهمية القضية للقاعدة الانتخابية
فضيحة إبستين تمثل قضية محورية لشريحة واسعة من قاعدة ترامب اليمينية، حيث تتداول نظريات المؤامرة حول الشبكة المحيطة بإبستين وعلاقاته بالمقربين من الرئيس. وتزايدت الضغوط على ترامب للوفاء بوعده الانتخابي بالإفصاح عن الملفات بشكل كامل.



