رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

لبنان: إطلاق مرحلة «الإصلاحات الكبرى».. وخطة شاملة لإعادة بناء مؤسسات الدولة

الرئيس اللبناني ميشيل
الرئيس اللبناني ميشيل عون

أعلن ميشيل عون الرئيس اللبناني في افتتاح مؤتمر “بيروت 1" أن لبنان بدأ بالفعل مسارًا عمليًا لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتفعيل آليات الرقابة والمحاسبة، مؤكدًا أن الهدف هو الوصول إلى «استقرار مستدام» يتيح للبنان استعادة دوره في المنطقة وتحسين بيئته الاستثمارية، وذلك في خطوة سياسية لافتة تعكس توجهًا جديدًا في إدارة الدولة. 

وجاءت تصريحات الرئيس عون خلال خطاب رسمي تناول فيه أولويات المرحلة المقبلة، محددًا جملة مسارات إصلاحية تستهدف مؤسسات الدولة الإدارية والمالية والرقابية، إلى جانب رؤية اقتصادية طموحة تعيد لبنان إلى خارطة الاستثمارات الإقليمية والدولية.

إعادة بناء مؤسسات الدولة

أكد الرئيس ميشيل عون أن  الدولة اللبنانية دخلت مرحلة جديدة من العمل الإصلاحي، تبدأ بإعادة هيكلة مؤسساتها وإطلاق ورش تحديث إداري ومالي. 

وأشار الرئيس اللبناني إلى أن سلسلة من الخطوات «انطلقت رسميًا» بهدف تعزيز قدرة المؤسسات على خدمة المواطنين بفاعلية، والحد من مظاهر الترهل والخلل الذي أصاب الإدارة العامة خلال السنوات الماضية.

وأوضح “عون” أن الإصلاح لن يبقى مجرد وعود سياسية، بل سيتحول إلى برامج تنفيذية واضحة تتابعها الجهات الحكومية المختصة، «بما يضمن إعادة بناء الثقة بين الدولة والمواطنين، واستعادة صورة المؤسسات التي تضررت بفعل الأزمات المتتالية».

تفعيل هيئات الرقابة والمحاسبة

وشدّد الرئيس اللبناني على أن الرقابة والمحاسبة أصبحتا خطًا أحمر في إدارة الدولة، مؤكدًا العمل على تفعيل دور الهيئات الرقابية، وتمكينها من ممارسة صلاحياتها الكاملة في متابعة الهدر وملاحقة الفساد.

وأشار “ميشيل عون” إلى أن هذه الهيئات ستصبح جزءً أساسيًا من عملية إعادة البناء، وستتمتع بحماية قانونية وسياسية لضمان استقلاليتها، مضيفًا أن «أي إصلاح لن ينجح ما لم تواكبه محاسبة فعلية وشفافة».

انفتاح على العالم العربي والدولي

وفي سياق آخر، أكد الرئيس عون أن لبنان «منفتح بكل إيجابية على محيطه العربي والدولي»، وأن المرحلة المقبلة ستشهد تعزيز العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة. 

وأوضح “ميشيل عون” أن لبنان يعتمد على شراكات اقتصادية وسياسية تساهم في توفير الدعم اللازم لمسار الإصلاح وإعادة الإعمار، مؤكداً أن الانفتاح سياسة ثابتة وليست ظرفية.

وشدد الرئيس عون على أن العلاقات العربية تمثل عمق لبنان الاستراتيجي، في حين يشكل الدعم الدولي ركيزة أساسية لاستعادة الاستقرار الاقتصادي والمالي.

الرئيس اللبناني ميشيل عون
الرئيس اللبناني ميشيل عون

استقرار مستدام… لا أمن مؤقت

وعن الملف الأمني، قال الرئيس ميشيل عون إن «الأمن الذي نريده هو استقرار مستدام»، مشدداً على أن الدولة تعمل على تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية لضمان بسط سلطة القانون. وأشار إلى أن الاستقرار شرط أساسي لنجاح أي خطة إصلاح أو استثمار، ولن يكون مجرد «معالجة ظرفية» لأزمات طارئة.

منصة استثمارية طموحة

كشف الرئيس اللبناني عن رؤية اقتصادية تهدف إلى تحويل لبنان إلى منصة استثمارية طموحة، عبر تطوير البنية التحتية الاقتصادية، وتحسين البيئة القانونية لجذب رؤوس الأموال. وأكد أن الإصلاحات المالية والإدارية الجارية ستخلق الأرضية المناسبة لاستقطاب الاستثمارات العربية والدولية.

وقال الرئيس ميشيل عون، إن لبنان يمتلك المقومات البشرية والموقع الجغرافي والموارد التي تؤهله للعب دور اقتصادي محوري في المنطقة، «شرط أن يلتزم الجميع بخطة الإصلاح وبأولوية الدولة على أي حسابات ضيقة».

تم نسخ الرابط